تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في الإسلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
العلوم التي كان القرآن عاملا في ظهورها : لاشك أن العلوم الدينية التي يتداولها المسلمون اليوم انما يرجع تاريخ نشأتها إلى عصر البعثة النبوية ونزول القرآن الكريم . لقد تداول الصحابة والتابعون هذه العلوم في القرن الأول الهجري بصورة غير منظمة بسب المنع الذي واجه تدوين العلم بكل فروعه ، وكانت طريقة التلقي والمدارسة هي الحفظ والأخذ الشفوي ، الا مدونات قليلة جدا في الفقه والتفسير والحديث . وفي أوائل القرن الثاني الهجري عندما ارتفع المنع ( 1 ) بدأ المسلمون بتدوين الحديث أولا ، ثم وضعوا المؤلفات في بقية فروع العلم وأوجدوا الأنظمة الخاصة للتأليف والتصنيف فكانت نتيجة المساعي : فن الحديث ، وعلم الرجال والدراية وفن أصول الفقه ، وعلم الحديث ، وعلم الكلام ، وغيرها . وحتى الفلسفة المنقولة من اليونانية إلى العربية في بداية أمرها والتي بقيت على شكلها اليوناني لفترة غير قصيرة ، فان البيئة أثرت فيها مادة وصورة وتحولت من شكلها البدائي إلى شكل يغايره كل المغايرة . وأحسن شاهد لذلك المسائل الفلسفية المتداولة بين المسلمين اليوم ، فإنك لا
هامش
( 1 ) ارتفع المنع باجماع المؤرخين على يد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بين سنتي 99 101 .