1 التكليم الذي لم يكن فيه واسطة بين الله والبشر .
2 التكليم الذي يكون من وراء الحجاب ، كشجرة طور حيث كان موسى عليه السلام سمع
كلام الله من تلك الناحية .
3 التكليم الذي يحمله الملك ويبلغه إلى الانسان ، فيسمع كلام الملك وحيا وهو يحكي
كلام الله .
وأما الآية الثانية فإنها تدل على أن القرآن أوحي إلى النبي بهذا الشكل ، ومنه يعلم
أن وحي القرآن كان من طريق التكليم والخطاب الشفوي .
وقال تعالى : ( نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي
مبين ) ( 1 ) .
وقال : ( من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك ) ( 2 ) .
يستفاد من هذه الآيات أن القرآن كله أو بعضا منه أنزل بواسطة ملك الوحي جبرائيل
وروح الأمين ( وهو القسم الثالث من التكليم ) كما يستفاد منها أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم كان يتلقى الوحي من ذلك الملك بأعماق وجوده ( 3 ) لا بأذنه فقط .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : - 192 194 .
( 2 ) سورة البقرة : 97 .
( 3 ) بدليل أن الآيتين صرحتا بتنزيل القرآن على قلب الرسول ، وفي عرف القرآن يراد من
القلب النفس ، كما نرى في عدة من الآيات نسبت الادراك والشعور والمعصية إلى القلب
وهي من النفس .