وقال : ( ان كل نفس لما عليها حافظ ) ( 1 ) .
وقال : ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ( 2 ) .
ح - لا يتسرب الخطأ إلى الوحي :
لقد سبق أن من سنن الكون تعليم برامج الحياة الاجتماعية من طريق الوحي ، وتبين أيضا
أن الخلقة لا تخطأ في أعمالها فالمواد الدينية السماوية التي علم الانسان بها من
طريق الوحي لا يتسرب إليها الخطأ على طول الخط . قال تعالى : ( عالم الغيب فلا يظهر على
غيبه أحدا * الا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا * ليعلم أن قد
أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ) ( 3 ) .
من هنا نعرف أن الأنبياء رسل الله يجب أن يكونوا معصومين أي لا يخطأون في تلقي الوحي
من العالم العلوي وفي ابقاء ما تعلموه وفي تبليغ ما تعلموه . لأنهم عليهم السلام
الواسطة في الهداية العامة التي يسير الخلق إليها بطبيعة خلقتهم ، فلو أخطأوا في
التلقي أو الابقاء أو التبليغ أو خانوا لوسائس شيطانية أو نفسية أو أذنبوا ذنبا ما ،
فيكون نتيجة كل هذا الخطأ في سنة الكون الدالة على الهداية العامة ، وهذا لا يكون
ابدا . قال تعالى : ( وعلى الله
هامش
( 1 ) سورة الطارق : 4 .
( 2 ) سورة المدثر : 38 .
( 3 ) سورة الجن : 28 .