أما نحن حيث لم ندرك هذه المنزلة لم نعرف حقيقتها وماهيتها ، لم نعرف الا بعض النزر
القليل الذي منه القرآن الكريم وبعض الأوصاف التي علمناها بواسطة النبوة ، ومع هذا
لا يمكن أ ، نقول إنها هي التي علمناها نحن ، بل يمكن ان يكون هناك أوصاف وخواص وطرق
أخرى لم تشرح لنا .
ي - كيفية وحي القرآن :
مختصر ما نفهمه من القرآن الكريم في كيفية وحيه هو : كان وحي هذا الكتاب السماوي
بشكل التكليم ، كلم الله تعالى مع الرسول الكريم وتلقى الرسول ذلك الكلام بكل وجوده
( لا بأذنه فقط ) .
قال تعالى : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله الا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا
فيوحي بأذنه ما يشاء انه علي حكيم * وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما
الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي إلى
صراط مستقيم ) ( 1 ) .
ذكروا في تكليم الله تعالى أنه ثلاثة أقسام ، بقرينة الترديد الموجود في الآية
الأولى وأن الوحي في القسم الأول لم ينسب إلى مكان خاص وفي القسم الثالث نسب إلى
الرسول ، والاقسام الثلاثة هي :
هامش
( 1 ) سورة الشورى : - 51 52 .