بعده ) إلى أن يقول ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد
الرسل ) ( 1 ) .
الآية الأولى تصرح بأن لا يمكن حل الاختلافات الا من طريق الوحي والنبوة ، والآية
الثانية تعتبر الوحي والنبوة الدليل الوحيد لاتمام الحجة على العباد . ولازم هاتين
الآيتين أن العقل لا يكفي لأن يكون دليلا للهداية واتمام الحجة . بمعنى أن الأنبياء
لو لم يبعثوا ولم يبلغوا الأحكام الإلهية ، لم يكن مجرد أن الناس عقلاء يدركون قبح
الظلم والفساد موجبا للعقاب في العالم الآخر بدون بعث الأنبياء وبيان الأحكام
الإلهية .
ز - اشكال وجواب :
الاشكال : انكم جردتم العقل عن قابلية وضع القوانين والارشاد إلى السعادة النوعية
بحجة أنه لا يمكنه منع الناس عن المخالفات التي تصدر منهم ، وسلمتم القياد إلى الوحي
والنبوة لوضع الدستور الصالح الذي يتكفل اسعاد البشرية . ولكن نرى أن قوانين الوحي
أيضا لا تتمكن من السيطرة التامة على الانسان وضبطه ، بل نرى أنه يبتعد عن الأديان
والشرائع أكثر مما يبتعد عن القوانين الوضعية ؟ ! .
الجواب : إراءة الطريق والهداية إلى السعادة شئ ومتابعة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 165 .