وحرف عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله
العليّ العظيم ( 1 ) .
وروى مثله عن عليّ بن محمّد النوفلي عن الهادي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وروى الكشّي عن أبي العبّاس المروزي ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال في الخبر
الّذي روي فيه : إنّ سلمان كان محدّثاً قال : إنّه كان محدّثاً عن إمامه لا عن ربّه ،
لأنّه لا يحدّث عن الله تعالى إلاّ الإمام ( 3 ) .
أو أراد به روايته حياة القائم ( عليه السلام ) بعد موته ، فروى الغيبة عنه قال : قال
الباقر ( عليه السلام ) : " مثل أمرنا في كتاب الله تعالى مثل صاحب الحمار أماته الله مائة
عام ثمّ بعثه " ( 4 ) .
ويمكن الجواب عنه بحمله على الرجعة الواقعة في ظهور القائم ( عليه السلام ) فإنّها من
قطعيّات مذهب الإماميّة ، وحمله الشيخ على أنّ المراد موت ذكر القائم ( عليه السلام ) ،
وحملنا أحسن .
ويشهد لحمل التخليط على رواية المناكير أنّ الشيخ قال في رجاله في حقّ
عليّ بن أحمد العقيقي : إنّه مخلّط . وقال في فهرسته في حقّه : إنّه يروي المناكير .
وأنّ النجاشي قال في عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل : إنّه مخلّط .
وقال الكشّي : قال الفضل : إنّه يروي المناكير .
وأمّا حمله على تخليطه في مذهبه كما في " عليّ بن صالح " فقال النجاشي
فيه : " سمع فأكثر ثمّ خلط في مذهبه " لقول أبي بصير في الصادق ( عليه السلام ) على رواية
الكشّي الثالثة عشرة ممّا نقل في النسخة في ليث : " لو كان معنا طبق لأذن " وقوله
في الكاظم ( عليه السلام ) على روايته الثامنة كذلك " بعدم تكامل علمه " بناءً على انصراف
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 230 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الكشّي : 15 .
( 4 ) غيبة الطوسي : 260 .