به خلط الحديث المعروف بالمنكر كما في " إسماعيل بن عليّ بن أخي دعبل "
فقال الشيخ فيه : كان مختلط الأمر في الحديث يعرف منه وينكر .
ورواية أبي بصير المناكير لعلّ ابن فضّال أراد به رواية ذريح عن الصادق ( عليه السلام )
قال : ذكر أبو سعيد الخدري فقال : كان من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكان مستقيماً ، قال :
فنزع ثلاثة فغسلوه ثمّ حملوه إلى مصلاّه فمات فيه ، قال : وإذا وجّهت الميّت للقبلة
فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس فإنّي رأيت أصحابنا
يفعلون ذلك ، وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض ، أخبرني بذلك عليّ بن أبي حمزة .
قلت : ويمكن أن يكون البطائني افترى عليه .
أو رواية شعيب عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) كون النداء والتثويب في الإقامة من
السنّة .
أو أراد رواية أبي بصير تحديث الملك لسلمان وكونه ذا الاسم الأعظم .
فروى الكشّي في سلمان ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سلمان علم الاسم الأعظم .
وروى عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان والله
عليّ محدّثاً وكان سلمان محدّثاً ، قلت : اشرح لي ، قال : يبعث الله إليه ملكاً ينقر في
أُذنيه يقول كيت وكيت ( 1 ) .
فإنّ الظاهر أنّهما من مختصّات الإمام ( عليه السلام ) فروى الكشّي عن أبي بكر
الحضرمي عن الباقر ( عليه السلام ) خبراً فيه : فأمّا سلمان فإنّه عرض في قلبه عارض أنّ
عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اسم الله الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض . . . الخبر ( 2 ) .
وروى الكافي عن جابر الجعفي ، عن الباقر ( عليه السلام ) : أنّ اسم الله الأعظم على
ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف
بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما
كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 13 ، 15 .
( 2 ) الكشّي : 11 .