تسعة أئمّة بعد الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) تاسعهم قائمهم " ( 1 ) وأغرب القهبائي والمامقاني
في تفسير الخبر ، فراجعهما .
وأمّا خبره الثالث : فقد عرفت احتمال كون " الحسن بن قياما " فيه محرّف
" يحيى بن القاسم الحذّاء " حتّى يصحّ عنوان الكشّي في جمعه بين هذا وبين
" يحيى الحذّاء " .
وقوله فيه : " فكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير "
الظاهر أنّ " يعقوب بن شعيب " فيه محرّف " شعيب بن يعقوب " ويكون المراد به
شعيب العقرقوفي ابن أُخت أبي بصير يحيى هذا ، الّذي أرجعه الصادق ( عليه السلام ) إليه في
الخبر السابع من أخبار نقلت في " ليث " في قوله ( عليه السلام ) : ربّما احتجنا أن نسأل عن
الشيء فممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي .
وروى أيضاً عنه في الخبر الخامس والثامن والتاسع من أخبار نقلت في
" ليث " كما عرفت .
وقد عرفت في التكلّم في الثاني أنّ قوله في ذيله : " يعني القائم ولم يقل ابني
هذا " إنّما كان ذيل هذا ، لعدم ربط له بذاك وكمال ربطه بهذا .
فيكون هذا الخبر نظير ما رواه الكشّي نفسه في عنوان " زرعة " بعد هذا متّصلا
به : أنّ ابن قياما قال للرضا ( عليه السلام ) : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كآبائه ، فقال : ما أصنع
بحديث حدّثني به زرعة عن سماعة أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ ابني هذا فيه شبه
من خمسة أنبياء ، فقال : كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة إنّما قال : " صاحب
هذا الأمر - يعني القائم ( عليه السلام ) - فيه شبه من خمسة أنبياء " لم يقل ابني .
والظاهر أنّ قوله فيه : " كذب أبو بصير ليس هكذا حدّثه " أيضاً محرّف " كذب
على أبي بصير ليس هكذا حديثه " فإنّه بعد عدم واقعيّة الوقف زمان أبي بصير لا
يعقل أن يرويه كذباً ، لعدم دركه له وموته قبله .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 533 .