بأبي يحيى .
وأمّا الوسط فلم يذكره غير ابن الغضائري وتبعه النجاشي ، إلاّ أنّه ذكره بدلا
عن أبي بصير وقد عرفت مقطوعيّة أبي بصير ، فلا يصحّ أبو محمّد ، لأنّه لم يجمع
بينهما كما جمع ابن الغضائري ، ولم أقف على شاهد له .
وأمّا ما نقله المامقاني عن كشف الغمّة ، نقلا عن الدلائل من روايته " عن أبي
بصير المرادي قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أُريد أن يعطيني من دلائل
الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر ( عليه السلام ) فلمّا دخلت وكنت جنباً قال : يا أبا محمّد !
أما كان لك في ما كنت شغل تدخل على إمامك وأنت جنب ؟ فقلت : ما عملته إلاّ
عمداً . . . الخبر " ( 1 ) فاشتباه ، فهذا - الدلائل - بدون لفظ " المرادي " ( 2 ) .
وتعريف ابن فضّال " يحيى " بكونه مكنّى بأبي محمّد ظاهر في حصره به .
ويأتي في " يحيى " قول البرقي : إنّ الصادق ( عليه السلام ) كان يكنّيه بأبي محمّد .
وفي كثير من الروايات الّتي راويها عليّ بن أبي حمزة الّذي هو قرينة على
إرادة " يحيى " تكنيته بأبي محمّد .
وبالجملة : هذه الكنية كالأخيرة بلا مستند .
الرابع :
أنّ " يحيى " لا إشكال في عماه كما صرّح به ابن فضّال والعقيقي والشيخان
والبرقي ، وصرّح به النجاشي في عليّ بن أبي حمزة . وقد صرّح في الخبر في
عنوانه المحقّق مع علباء وفي عنوانه على التحقيق معه - وإن حرّف كما مرّ في أبي
بصير الأوّل - بكونه ضريراً .
وروي في البصائر ( 3 ) وفي الكتاب المعروف بدلائل الطبري خبراً عن عليّ بن
أبي حمزة في إبصار الصادق ( عليه السلام ) لأبي بصير ( 4 ) . وروى الثاني خبراً عن الباقر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 189 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 1 / 123 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 270 ، الجزء السادس .
( 4 ) دلائل الإمامة : 1 / 134 .