أسانيد الكشّي في " عليّ بن يقطين " و " هشام المشرقي " ويكون قوله : " تعرّض "
في متنه محرّف " عرّض " .
وكالخبر الثالث عشر ، وإن كان ظاهر ابن الغضائري إرادة " ليث " بهما حيث
قال : " إنّ الصادق ( عليه السلام ) يتضجّر به ويتبرّم " فلابدّ أنّه أشار إلى مضمون الخبرين في
تعريضه ( عليه السلام ) بأبي بصير في شكايته من أصحابه ( عليه السلام ) وأنّه طلب الإذن لوروده
عليه ( عليه السلام ) فلم يأذن ( عليه السلام ) له ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه استند إلى رواية الكشّي الخبرين فيه ،
إلاّ أنّه بعد حصول القطع بالخلط بين أخباره وأخبار " يحيى " الّذي عنونه بعده
متّصلا به وإن حرّف عنوانه " بعبد الله بن محمّد " على ما عرفت لا يبقى وثوق
بذلك ، ومن أين أنّه لم ينقلهما في " يحيى " ؟ وخلطا كما خلطت تلك الأخبار
المقطوعة .
وكذلك الخبر الحادي عشر في مزاحه مع مرأة يعلّمها القرآن .
وأمّا الخبر الثامن المتضمّن حكم من تزوّج امرأة لها زوج وإن كان أبو بصير
فيه مطلقاً ، إلاّ أنّ التاسع الّذي بمضمونه قيّده بالمرادي ، لكن يمكن أن يكون القيد
من زيادة النسخة بعد كثرة وقوع التحريف فيها ، فرواه التهذيب والاستبصار ( 1 )
بسندين آخرين بلا قيد .
ومنه يظهر احتمال كون القيد في الخبر الرابع كذلك ، ويشهد له أنّ في الكتاب
المعروف بدلائل الطبري " روى أبو بكر بن محمّد الأزدي عن جماعة من
أصحابنا قال بكر : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلحقنا أبو بصير
خارجاً من الزقاق وهو جنب ونحن لا نعلم ، حتّى دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : يا أبا محمّد ! ألا تعلم أنّه ينبغي للجنب أن لا يدخل
بيوت الأوصياء ، فرجع أبو بصير ودخلنا " ( 2 ) والراوي في الكشّي كان " بكير " وفي
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 477 ، الاستبصار : 3 / 189 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 1 / 137 .