هذا " بكر " ولابدّ أن يكون أحدهما تحريفاً .
وكيف كان : فالكلام فيه يقع في مقامات :
الأوّل :
أنّه لا إشكال في أنّ أباه " البختري " كما صرّح به الكشّي في عنوانه وفي
عنوان " تسمية الفقهاء " وصرّح به النجاشي وابن الغضائري ، وورد في خبر الكشّي
الثاني فيه ، وورد في خبر سلمان في الحواريّين .
وظاهر البرقي كون " ليث بن البختري " غير " ليث المرادي " حيث إنّه عدّ
في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) " أبو بصير ليث المرادي " ثمّ " ليث بن أبي سليم " ثمّ " ليث
ابن البختري " واقتصر في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) على " ليث بن البختري " بدون
كنية ولقب ، إلاّ أنّ الظاهر وقوع التصحيف في نسخته بكون قوله في أصحاب
الباقر ( عليه السلام ) : " ليث بن البختري " - بعد عدّه قبل بواسطة " ليث المرادي " - مصحّف
" ليث بن كيسان " .
فرجال الشيخ عنون أوّلا " ليث المرادي " ثمّ " ليث بن أبي سليم " ثمّ " ليث
ابن كيسان " وبالجملة : مخالفته غير معلومة .
لكنّ المامقاني أغرب ! فجعل البختري وصف " ليث " فتارة يعبّر عنه ب " أبي
بصير البختري " وأُخرى ب " ليث البختري " وثالثة ب " البختري " وهو من غفلاته
الكثيرة ، وإلاّ فجعل عنوانه له " ليث بن البختري " .
هذا ، وضبط العلاّمة في الخلاصة " البختري " بفتح الباء والتاء وسكون
الخاء المعجمة .
وقال في القاموس : " والبختري بن أبي البختري وابن عبيد محدّثان " ولم أدر
أبو " ليث " أحدهما أو غيرهما .
الثاني :
الظاهر أنّه لا إشكال في كونه من أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) كما
قاموس الرجال — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٢