تصريحه بكونه كذّاباً .
وأمّا قول رجال الشيخ فيه في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : " أُسند عنه " وإن قال
بعضهم أيضاً إنّه مدح وإنّه بلغ من الرتبة بحيث أُسند عنه إلاّ أنّه غلط أيضاً ، كقول
بعضهم : إنّه دالّ على الضعف ، ففي الرجال في محمّد بن عبد الملك الأنصاري
" أُسند عنه ضعيف " فتعقيب اللفظ بكلمة " ضعيف " يدلّ على أعمّيّته منهما .
وكذلك تفسير بعضهم لقول : " أُسند عنه " بأنّ المراد أنّه لم يرو عن المعصوم
الّذي عدّ في أصحابه ، بل عن أصحابه عنه أيضاً غلط ، فقد قال في الرجال في كلّ
من " جابر بن يزيد " و " محمّد بن إسحاق " جملة " أُسند عنه " وصرّح بروايتهما
عنهم ( عليهم السلام ) .
وكذلك تفسير بعضهم له أيضاً بأنّ المراد أنّه روى عن الإمام الّذي هو من
أصحابه غلط أيضاً ، فإنّ كلّ من يعدّه في أصحابهم ( عليهم السلام ) مراده أنّه روى
عنهم ( عليهم السلام ) ولو كان رجل من أصحاب أحدهم ( عليهم السلام ) ولم يرو عنه يعنونه في " باب
من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) " فصرّح الشيخ في أوّل كتابه بأنّه أجاب إلى جمع كتاب
يشتمل على أسماء الرجال الّذين رووا عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمّة ( عليهم السلام ) من
بعده إلى زمن القائم ( عليه السلام ) . ثمّ قال : ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه ، أو من
عاصرهم ولم يرهم في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) .
وكذلك تفسير بعضهم له بأنّ مراده أنّ ابن عقدة أُسند عنه ، لقوله في أوّل كتابه :
" إنّي ذاكر ما ذكره ابن عقدة وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره " أيضاً غلط ، فإنّ
إرجاع الضمير إلى ابن عقدة في وسط الكتاب لذكره له في أوّله خارج عن طريق
المحاورة ، مع أنّ كتاب ابن عقدة إنّما هو في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فقط . وقال في
الرجال في " حمّاد بن راشد " الّذي عدّه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) أيضاً : أُسند عنه .
والأقرب في معناه : أنّه روى خبره عنه جمع ينتهي طرقهم إليه ، فقال الكنجي
الشافعي في مناقبه في قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خيبر في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لأُعطينّ
الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه " رواه عن
قاموس الرجال — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٧