بها " يحيى " وهي الخامس والسابع والثاني عشر والرابع عشر ممّا هنا ، فالخامس
نقله بعينه في عنوان " علباء وأبي بصير " المحقّق ، مع تبديل الصادق بالباقر ( عليه السلام )
وهو الصحيح ، لأنّ علباء مات في زمانه . والسابع لتضمّنه الأسدي ، ومعلوم أنّه غير
المرادي . والثاني عشر وهو الشارح لاسم يحيى ونسبه ولقبه وكنيته الخاصّة
ووصفه وحاله ، ولا بيان فوقه . والرابع عشر - وهو الأخير - لأنّه مطلق والمطلق
ينصرف إلى " يحيى " كما يأتي فيه ، ولأنّ الكافي رواه في مولد الباقر ( عليه السلام ) مع
التكنية بأبي محمّد ( 1 ) . وقد عرفت من الخبر الثاني عشر في شرح حال " يحيى " أنّه
المكنّى بأبي محمّد .
وأمّا ما نقلناه من ترجمة زرارة من قوله ( عليه السلام ) في الخبر : " وهذا المرادي بين
يدي وقد أريته وهو أعمى بين السماء والأرض " فلا تنافي بينهما ، لإمكان
حصول الإبصار لكلّ منهما ، يحيي من الباقر ( عليه السلام ) كما في الخبر الرابع عشر ممّا هنا ،
والمرادي من الصادق ( عليه السلام ) كما في خبر زرارة ، مع أنّ إرادة " ليث " بخبر زرارة
غير معلومة ، لعدم ذكر اسم وكنية فيه ، مع أنّ العقيقي كما نقل العلاّمة قال : إنّ الباقر
والصادق ( عليهما السلام ) أبصرا أبا بصير يحيى .
وروي في الكتاب المعروف ب " دلائل الطبري " إبصارهما ( عليهما السلام ) لأبي بصير
مطلق مع التكنية بأبي محمّد ، بل روي كذلك عن الصادق ( عليه السلام ) إبصاره مرّتين ، تارةً
لرؤيته ( عليه السلام ) وأُخرى لرؤية الحاجّ في صور القردة والخنازير ( 2 ) مع أنّ الكشّي طعن
في خبر زرارة ذاك في سنده ومتنه ، كما مرّ .
وتلك الأربعة إرادة " يحيى " بها معلومة ، الثلاثة الأُولى بلا شكّ ، والأخير مع
شكّ يرفع بما قلنا ، وفيه أخبار أُخر تحتمل أيضاً " يحيى " ممّا أطلق أبو بصير فيها ،
لما عرفت من انصرافه إلى " يحيى " .
كالخبر السادس ، وقد سقط من أوّل سنده " محمّد بن مسعود " كما يشهد له
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 470 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 1 / 100 ، 121 ، 134 .