جهّالا ، مع أنّهم كانوا أركان الفقه والعلم ، فأحدهم " عليّ بن بابويه " الّذي بلغ من
فقهه أنّه ينقل فتاويه بدل النصوص ، فجعل ابنه " محمّد بن بابويه " في فقهه كتاب
رسالة أبيه إليه أحد مداركه ، واستند إليه الشيخ كثيراً في ما لم يجد به نصّاً ، كمواضع
التكبيرات الافتتاحيّة وغيرها .
ومنهم ابنه " محمّد بن بابويه " المولود بدعاء الحجّة ( عليه السلام ) الّذي قال النجاشي
فيه سمع منه شيوخ الطائفة ، وهو حدث السنّ لمّا ورد بغداد سنة 355 . وقال الشيخ
فيه : كان بصيراً بالرجال ناقداً للأخبار لم ير في القمّيّين مثله في حفظه وكثرة
علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف .
ومنهم " محمّد بن همّام " المولود بدعاء العسكري ( عليه السلام ) الّذي قال النجاشي
فيه : كان شيخ أصحابنا ومتقدّميهم له منزلة عظيمة كثير الحديث .
ومنهم " الصفواني " الّذي باهل قاضي الموصل في الإمامة ، فانتفخ
كفّه واسودّت لمّا مدّها للمباهلة ! وقد قال النجاشي فيه : كان شيخ الطائفة ثقة
فقيه فاضل .
ومنهم " ابن الوليد " الّذي قال مثل محمّد بن بابويه : إنّ كلّ حديث لم يصحّحه
عندي غير صحيح ، ولعمري ، كان نقّاداً للحديث أي نقّاد ! وقد استثنى من روايات
محمّد بن أحمد بن يحيى روايات جمّ كثير .
ومنهم " العماني " الّذي كان مثل الشيخ المفيد يكثر الثناء عليه .
ومنهم " جعفر بن قولويه " الّذي قال النجاشي فيه : كلّ ما يوصف به الناس من
جميل وفقه فهو فوقه . . . وغيرهم ممّن لو أردنا استقصاءهم لطال الكلام .
وكلّ هؤلاء أقدم من المفيد ، وهم متأخّروا المتقدّمين ، وفي متقدّميهم جمع
أجمعت الإماميّة على أنّ ما صحّ عنهم هو صحيح ، منهم : زرارة ومعروف بن
خربوذ وبريد العجلي وأبو بصير والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم من أصحاب
الباقر ( عليه السلام ) وجميل بن درّاج وابن مسكان وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان
وأبان بن عثمان وابن بكير من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ويونس بن عبد الرحمن
قاموس الرجال — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٢