قدر ما يردع ثوران الجوع ، " فنظرة " : انتظروا ، " ريثما تنتج " : حتّى تلد ، " طلاع
القعب " : ملاء العس من الخشب ، " العبيط " : الطري ، " الزعاف " : السمّ ، " المقرّ " :
المرّ ، " زهيداً " : قليلا ( 1 ) .
ورواها ابن أبي الحديد عن سقيفة الجوهري ( 2 ) ورواها المرتضى في الشافي
عن رجالهم وطرقهم ( 3 ) ورواها ابن طاوس في الطرائف أيضاً كذلك ( 4 ) .
وزاد بعضهم في خطبتها الأُولى : ثمّ انكفأت ( عليها السلام ) وعليّ ( عليه السلام ) يتوقّع رجوعها ،
فلمّا استقرّت بها الدار قالت له : " يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين ، وقعدت
حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، وخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة
يبتزّني نحلة أبي وبلغة ابنيّ ، لقد أجهر في خصامي ، وألدّ في كلامي ، وحبستني قيلة
نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ،
خرجت كاظمة وعدت راغمة ، أضرعت خدّك يوم أضعت حدّك ، افترست
الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ولا أغنيت باطلا ، ولا خيار لي ، ليتني
متّ قبل منيتي ( 5 ) ودون ذلّتي ، عذيري الله منك عادياً ومنك حامياً ، ويلاي في كلّ
شارق ، مات العمد ووهنت العضد ! شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربّي ، اللّهمّ أنت
أشدّ قوّة وحولا ، وأحدّ بأساً وتنكيلا .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : " لا ويل عليك ، الويل لشانئك ، نهنهي عن وُجدك يا ابنة
الصفوة ، وبقيّة النبوّة ، فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين
البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك
فاحتسبي الله فقالت : حسبي الله ، وأمسكت ( 6 ) .
ونقل ابن أبي الحديد أيضاً عن كتاب سقيفة الجوهري : أنّ أبا بكر لمّا سمع
خطبة فاطمة ( عليها السلام ) في فدك شقّ عليه مقالتها ، فصعد المنبر فقال : " أيّها الناس ما هذه
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 356 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 233 .
( 3 ) الشافي : 4 / 70 - 75 .
( 4 ) الطرائف : 263 - 265 .
( 5 ) في البحار : هينتي
( 6 ) بحار الأنوار : 43 / 148 .