أشكو ، وستنبّئك ابنتك بتظافر أُمّتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال
( إلى أن قال ) ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاماً معكوفاً ولأعولت
إعوال الثكلى على جليل الرزيّة ، فبعين الله تدفن ابنتك سرّاً ويهضم حقّها ويمنع
إرثها ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر ، وإلى الله يا رسول الله المشتكى ( 1 ) .
ومرّ نقل كشف الغمّة عن أبي بكر بن قريعة القاضي في ذلك .
يامن يسائل دائباً عن كلّ معضلة سخيفة * لا تكشفنّ مغطّى فلربّما كشفت عن جيفة
ولربّ مستور بدا كالطبل من تحت القطيفة * إنّ الجواب لحاضر لكنّني أخيف خيفة
لولا اعتداء رعيّة ألقى سياستها الخليفة * وسيوف أعداء بها هاماتنا أبداً نقيفة
لنشرت من أسرار آل محمّد جملا لطيفة * تغنيكم عمّا رواه مالك وأبو حنيفة
وأريتكم أنّ الحسين أُصيب يوم السقيفة * ولأيّ حال أُلحدت بالليل فاطمة الشريفة
ولم حمت شيخيكم عن وطء حجرتها الشريفة * أوّه لبنت محمّد ماتت بغصّتها أسيفة
وفي خلفاء ابن قتيبة : خرج - عليّ كرّم الله وجهه - تحمل فاطمة ( عليها السلام ) على
دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله ، قد
مضت بيعتنا لهذا الرجل ولو أنّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا
به ، فيقول عليّ كرّم الله وجهه : أفكنت أدع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيته لم أدفنه
وأخرج أُنازع الناس بسلطانه ، فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن ( عليه السلام ) إلاّ ما كان
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 458 .