فقال لها : ألست صاحبة الكور المسدول والوسيط المشدود والمتقلّدة بحمائل
السيف وأنت واقفة بين الصفّين يوم صفّين تقولين : يا أيّها الناس عليكم أنفسكم لا
يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم ، أنّ الجنّة دار لا يرحل عنها من قطنها ولا يحزن من
سكنها ، فابتاعوها بدار لا يدوم نعيمها ولا تنصرم همومها كونوا قوماً مستبصرين ،
أنّ معاوية دلف إليكم بعجم العرب غلف القلوب لا يفقهون الإيمان ولا يدرون ما
الحكمة ، دعاهم بالدنيا فأجابوه واستدعاهم إلى الباطل فلبّوه ، فالله الله عباد الله في
دين الله ! وإيّاكم والتواكل ، فإنّ في ذلك نقض عروة الإسلام وإطفاء نور الإيمان
وذهاب السنّة وإظهار الباطل ، هذه بدر الصغرى والعقبة الأُخرى ، قاتلوا يا معشر
المهاجرين والأنصار على بصيرة من دينكم واصبروا على عزيمتكم فكأنّي غداً
قد لقيتم أهل الشام كالحمر النهّاقة والبغال الشحّاجة ، تضفع ضفع البراذين وتروث
روث العتاق . . . الخ ( 1 ) .
[ 152 ]
عليّة بنت عليّ بن الحسين
قال : قال النجاشي لها كتاب رواه أبو جعفر ( عليه السلام ) ومحمّد بن عبد الله بن القاسم
ابن محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن عقيل ( إلى أن قال ) عن زرارة بن أعين ، عن
عليّة بنت عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) بالكتاب .
أقول : بل في النجاشي " أبو جعفر محمّد بن عبد الله . . . الخ " لا " أبو جعفر ( عليه السلام )
ومحمّد بن عبد الله " كما نقل .
هذا ، وعدّها الإرشاد في ولد السجّاد ( عليه السلام ) وجعلها مع فاطمة وأُمّ كلثوم لأُمّ
ولد . ( 2 ) إلاّ أنّ نسب قريش الزبيري جعلها مع فاطمة فقط لأُمّ ولد وجعل أُمّ كلثوم
لأُخرى ، وزاد : أنّ عليّة كانت عند عليّ بن الحسن المثنّى فخلّف عليها عبد الله بن
معاوية بن عبد الله بن جعفر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 70 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 261 .
( 3 ) نسب قريش : 62 .