القرآن عشر رضعات يحرمن ثمّ نسخن ب " خمس معلومات يحرمن " فتوفّي
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهنّ ممّا يُقرأ من القرآن ( 1 ) .
ومن المضحك ! أنّ سنن أبي داود روى عن أبي سلمة أنّ عائشة حدّثته أنّ
النبيّ قال لها : " إنّ جبرئيل يقرأ عليك السلام " فقالت : وعليه السلام ورحمة الله ( 2 )
فهل عائشة أصدق أم الله تعالى في قوله : ( وإن تظاهرا عليه فإنّ الله هو مولاه
وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) وفي قوله عزّ وجلّ :
( ضرب الله مثلا للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط . . . ) الآية باعتراف عمر
بنزولها فيها وفي صاحبتها .
وفي سيرة ابن هشام قال ابن إسحاق : حدّثني بعض آل أبي بكر أنّ عائشة
كانت تقول : ما فقد جسد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكنّ الله أسرى بروحه ( 3 ) .
ومن المضحك ! أنّ ابن حجر قال في تقريبه : هي أفضل أزواج النبيّ إلاّ
خديجة ففيها خلاف شهير .
فيقال لإخواننا : هل للجزاف حدّ ؟ والخلاف في كونها أفضل أم خديجة
كالخلاف في أن يقال : محمّد بن عبد الله أفضل أم أبو الحكم بن هشام المعروف
ب " أبي جهل " في الإسلام ، وأين تالية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من ثالثة امرأة نوح وامرأة لوط ؟
بل أين هي من أُمّ سلمة ؟ ألم يسمعوا الله تعالى يقول : ( أفمن كان مؤمناً كمن كان
فاسقاً لا يستوون ) وأُمّ سلمة كانت مؤمنة بنصّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكانت تلك فاسقة
بنصّ الله تعالى وبالعيان في ارتكابها كلّ فسوق وعصيان . نعم ، كونها أشهر
أزواجه ( صلى الله عليه وآله ) بما فعلت أيّام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) معه وبعده مسلّم .
[ 151 ]
عكرشة بنت الأطش
روى بلاغات نساء " أحمد بن أبي طاهر البغدادي " أنّها دخلت على معاوية ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 224 .
( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 359 .
( 3 ) السيرة النبوية : 2 / 34 .