وفي الجزري : لمّا قتل حمزة أقبلت صفيّة - وكانت أُخته لأُمّه - لتنظر إليه ،
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لابنها الزبير : ألقها فارجعها لا ترى ما بأخيها ، فلقيها الزبير وقال :
أي أُمّه ! إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمرك أن ترجعي ، قالت : ولم ؟ فقد بلغني أنّه مثّل بأخي ،
وذاك في الله ، فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرنّ ولأحتسبنّ إن شاء الله ، فرجع
الزبير إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره بقولها ، فقال : خلّ سبيلها فأتته فنظرت إليه
واسترجعت واستغفرت له . . . الخبر .
[ 149 ]
صفيّة بنت يونس أبي إسحاق
الهمداني
تأتي في مريسة .
[ 150 ]
عائشة بنت أبي بكر
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبالغت العامّة في
علمها ، ولذا قال الأزري :
سمعت أربعين ألف حديثاً * ومن الذكر آية تنساها
يعني : بذلك آية الحجاب المنافية للخروج إلى حرب الجمل .
أقول : بل عنى الأزري آية : ( وقرن في بيوتكنّ ولا تبرّجن تبرّج الجاهليّة
الأُولى ) المنافية للخروج إلى الجمل .
وفي مروج المسعودي رئي بالبصرة رجل مصطلم الأُذن فسئل عن قصّته ،
فذكر أنّه خرج يوم الجمل ينظر إلى القتلى ، فنظر إلى رجل منهم يخفض رأسه
ويرفعه وهو يقول :
لقد أوردتنا حومة الموت أُمّنا * فلم ننصرف إلاّ ونحن رِواء
أطعنا بني تيم لشقوة جدّنا * وما تيم إلاّ أعبد وإماء
قاموس الرجال — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٠