[ 108 ]
رقيّة بنت النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
قال : قال في أُسد الغابة : زوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عتبة بن أبي لهب ، فلمّا نزلت
سورة ( تبّت ) أمره أبوه بأن يطلّقها فطلّقها قبل أن يدخل بها ، فتزوّج عثمان بها
في مكّة وهاجرت معه إلى الحبشة ، وولدت له هناك ابناً سمّاه " عبد الله " فبلغ ستّ
سنين ، فنقر عينه ديك فمات ، ولمّا سار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بدر كانت رقيّة مريضة
فخلّف عليها عثمان ، فتوفّيت يوم وصول زيد بن حارثة بظفره .
أقول : وقيل : توفّيت بعد رجوع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من بدر ، فروى أبو عمر عن
الزهري قال : توفّيت رقيّة يوم قدوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المدينة .
وعن أنس قال : لمّا ماتت رقيّة قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل القبر رجل قارف
أهله ، فلم يدخل عثمان .
وروى مسألة قبر الكافي عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لمّا ماتت رقيّة قال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه " وفاطمة ( عليها السلام ) على
شفير القبر تنحدر دموعها في القبر والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يتلقّاه بثوبه قائماً يدعو ، قال : إنّي
لأعرف ضعفها وسألت الله تعالى أن يجيرها من ضمّة القبر .
وروى أيضاً ذاك الباب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما أقلّ من يفلت من ضغطة
القبر ، أنّ رقيّة لمّا قتلها عثمان وقف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على قبرها فرفع رأسه إلى السماء
فدمعت عيناه ، وقال للناس : إنّي ذكرت هذه وما لقيت فرققت لها واستوهبتها من
ضمّة القبر قال ، فقال : " اللّهمّ هب لي رقيّة من ضمّة القبر " فوهبها الله له . . . الخبر ( 1 ) .
ثمّ إنّ خبر نوادر جنائز الكافي وإن كان بلفظ ابنة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ عثمان قتلها ،
إلاّ أنّه لا ينطبق إلاّ على " أُمّ كلثوم " دون هذه ، لتضمّنه أنّه قتلها لمكان عمّها
" المغيرة " وقصّة المغيرة كانت بعد أُحد وهذه توفّيت بعد بدر ولذا نقلناه ثمّة ، وذاك
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 241 ، 236 .