ورواه عقد ابن ربّه ، وفيه قالت : رأيت عليّاً والله لم يفتنه الملك الّذي فتنك ولم
تشغله النعمة الّتي شغلتك ( 1 ) .
[ 103 ]
درّة بنت أبي لهب
في الجزري : هاجرت فقال لها نسوة من بني زريق : أنت ابنة أبي لهب الّذي
يقول تعالى فيه : ( تبّت يدا أبي لهب وتبّ ) فما يغني عنك مهاجرتك ؟ فأتت درّة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت ما قلن لها ، فسكّنها وقال : أيّها الناس : مالي أُوذي في أهلي ، فوالله
! إنّ شفاعتي لتنال بقرابتي حتّى أنّ صدأً وحكماً وسلهب لتنالها يوم القيامة
وسلهب في نسب اليمن .
[ 104 ]
الرباب امرأة الحسين ( عليه السلام )
بنت امرؤ القيس الكلبي ، أُمّ عبد الله الرضيع وسكينة
في كامل الجزري : حملت إلى الشام في من حمل ثمّ عادت إلى المدينة ،
فخطبها الأشراف من قريش ، فقالت : ما كنت لأتّخذ حمواً بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبقيت
بعد الحسين ( عليه السلام ) سنة لم يظلّها سقف بيت حتّى بليت وماتت كمدا ، وقيل : إنّها
أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفاً عليه .
وروى مولد حسين الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام )
أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتماً ، وبكت وبكين النساء والخدم حتّى جفّت
دموعهنّ وذهبت ، فبينما هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها
تسيل ، فدعتها فقالت لها : أنت من بيننا دموعك تسيل ، قالت : " لمّا أصابني الجهد
شربت شربة سويق " فأمرت بالطعام والأسوقة ، فأكلت وشربت وأطعمت وسقت ،
وقالت : إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين ( عليه السلام ) ، وأُهدي لها جؤناً
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 2 / 87 .