بدريّة وأحقاد جاهليّة وضغان أُحديّة وثب بها معاوية ليدرك بها ثارات بني
عبد شمس ، قاتلوا أئمّة الكفر أنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون ( إلى أن قال ) والله أيّها
الناس ! لولا أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود ويظهر الظالمون وتقوى كلمة
الشيطان لما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه ، فإلى أين تريدون ؟
عن ابن عمّ رسول الله وزوج ابنته وأبي ابنيه ، خلق من طينته وتفرّع من نبعته
وخصّه بسرّه وجعله باب مدينته وعلم المسلمين وأبان ببغضه المنافقين ، فلم يزل
كذلك يؤيّده الله عزّ وجلّ بمعونته ويمضي على سنن استقامته لا يعرج لراحة
الدأب ، ها هو مفلَق الهام ومكسّر الأصنام صلّى والناس مشركون ، وأطاع والناس
مرتابون فلم يزل كذلك حتّى قتل مبارزي بدر وأفنى أهل أُحد وفرّق جمع
هوازن ، فيا لها من وقائع زرعت في قلوب قوم نفاقاً وردّة وشقاقاً وزادت
المؤمنين إيماناً ( إلى أن قال ) قال معاوية : والله ، ما أردت بهذا الكلام إلاّ قتلي ،
والله ! لو قتلتك ما حرجت في ذلك ، قالت : والله ! ما يسوءني يا ابن هند أن يجري
الله ذلك على يدي من يسعدني بشقائه ، قال معاوية : هيهات يا كثيرة الفضول ! ما
تقولين في عثمان ؟ قالت : وما عسيت أن أقول فيه استخلفه الناس وهم له كارهون
وقتلوه وهم راضون . . . الخ ( 1 ) .
ورواه ابن عبدربّه في عقده ( 2 ) .
[ 35 ]
أُمّ رومان
عدّها الشيخ في رجاله - كالعامّة - في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهي أُمّ عائشة ،
وكانت كأبي قحافة في الخمول والرذالة ، ولمّا أمر ابن عبّاس من قبل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عائشة بالرحيل من البصرة قالت له : والله ! أخرج عنكم فما في
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 36 .
( 2 ) العقد الفريد : 2 / 88 .