وفي البصائر : عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ الكتب كانت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلمّا
صار إلى العراق استودع الكتب أُمّ سلمة ، فلمّا مضى كانت عند الحسن ( عليه السلام ) فلمّا
مضى الحسن ( عليه السلام ) كانت عند الحسين ( عليه السلام ) - وفي أخبار - أنّ الحسين ( عليه السلام ) أودع
كتب الإمامة عندها فدفعتها بعده ( عليه السلام ) إلى السجّاد ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى ابن مندة وأبو نعيم عنها قالت : في بيتي نزلت ( إنّما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ) فأرسل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عليّ وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) فقال : " هؤلاء أهل بيتي " فقلت : أنا من أهل البيت ؟ قال : بلى
إن شاء الله .
أقول : الصحيح ما رواه الثعلبي في تفسيره - كما في الطرائف ( 2 ) - والخطيب في
تاريخه في " سعد بن محمّد العوفي " وفي آخره : قالت أُمّ سلمة : فرفعت الكساء
لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنّك لعلى خير ( 3 ) .
وما رواه أحمد بن حنبل في مسنده وفيه : " قالت أُمّ سلمة : وأدخلت رأسي
البيت وقلت : وأنا معكم ؟ قال : إنّك لعلى خير إنّك لعلى خير " ( 4 ) فإنّهما دالاّن على
عدم كونها من أهل البيت .
وفي شرح النهج عند قوله ( عليه السلام ) : " إنّ النساء نواقص الإيمان " قال أبو مخنف :
جاءت عائشة إلى أُمّ سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان ، فقالت
عائشة لها : يا بنت أبي أُميّة ، أنت أوّل مهاجرة في أزواج النبيّ وأنت كبيرة أُمّهات
المؤمنين ، وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لنا من بيتك ، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في
منزلك ، فقالت أُمّ سلمة : لأمر ما قلت هذه المقالة ؟ فقالت عائشة : " إنّ عبد الله
أخبرني أنّ القوم استتابوا عثمان فلمّا تاب قتلوه صائماً في شهر حرام ، وقد عزمت
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 182 ، الجزء الرابع ب 1 ح 1 .
( 2 ) الطرائف : 125 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 126 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 6 / 292 .