عثمان ، فقالت عائشة : قاتل الله ابنة العاهرة ! والله لا أكلت شواء أبداً ( 1 ) .
وفي أنساب البلاذري في قوله تعالى : ( ترجي من تشاء منهنّ ) أي : تعتزل ،
وكان ممّن عزل أُمّ حبيبة ( 2 ) .
[ 25 ]
أُمّ حبيبة
وقيل : أُمّ حبيب - بنت جحش -
أُخت زينب زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحمنة زوج عبد الرحمن بن عوف
عنونها الجزري عن أبي عمرو أبي نعيم وأبي موسى ، وروى أنّها استحيضت
سبع سنين فاستفتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
وفي الاستيعاب : وهم الموطّأ فقال : " المستحاضة زينب بنت جحش وكانت
تحت عبد الرحمن " والغلط لا يسلم منه أحد ، والصحيح عند أهل الحديث أنّ هذه
وحمنة كانتا تستحاضان .
وأقول : وفي خبر طويل رواه جامع حائض الكافي ( 3 ) وزيادات حيض
التهذيب أنّ حمنة كانت مستحاضة مبتدئة ، وبدّلت هذه ب " فاطمة بنت أبي حبيش "
لكن تارة جعلها ذات عادة وأُخرى مضطربة وهو من وهم الراوي ، وأنّ ذات
العادة إنّما كانت " فاطمة " وأنّ المضطربة كانت هذه ، فظاهر الخبر كونهما مرأتين
ولأنّ في خبر الكافي في المضطربة " وكانت تجلس في مركن لأُختها فكانت
صفرة الدم تعلو الماء ( إلى أن قال ) عن الصادق ( عليه السلام ) وكان أبي يقول : إنّها
استحيضت سبع سنين ( 4 ) .
وفي الخبر العامّي في هذه في إسناد : فإن كانت لتخرج من المركن وقد علت
حمرة الدم على الماء .
وفي إسناد آخر - ما مرّ - : من استحاضتها سبع سنين .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 107 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 467 .
( 3 ) التهذيب : 1 / 381 - 385 .
( 4 ) الكافي : 3 / 83 - 85 .