معاوية : هيهات ، أمّا أنّه لو عاد لعدت ولكنّه اخترم دونك ، فكيف قولك حين قتل ؟
قالت : نسيته ، فقال بعض جلسائه : هو والله حين تقول :
يا للرجال لعظم هول مصيبة * فدحت فليس مصابها بالهازل
الشمس كاسفة لفقد إمامنا * خير الخلائق والإمام العادل
يا خير من ركب المطى ومن مشى * فوق التراب لمحتف أو ناعل
حاشا النبيّ لقد هددت قوائنا * فالحقّ أصبح خاضعاً للباطل
فقال معاوية : يا بنت صفوان ، ما تركت لقائل مقالا ! أُذكري حاجتك ، قالت :
" هيهات بعد هذا والله لا سألتك شيئاً " ثمّ قامت فعثرت فقالت : تعس شانئ
عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 21 ]
أُمّ البنين الكلابيّة
قال : هي " فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر " المعروف بالوحيد
ابن كلاب بن عامر بن صعصعة .
أقول : أسقط من نسبها عدّة ، ففي نسب قريش مصعب الزبيري : أُمّ البنين بنت
حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة ( 2 ) .
وفي الطبري : أُمّ البنين بنت حزام أبي المجل بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن
كعب بن عامر بن كلاب ( 3 ) .
فتراه أسقط بين " الوحيد " و " كلاب " نفرين " كعباً " و " عامراً " كما أسقط بين
" كلاب " و " عامر بن صعصعة " " ربيعة " ولعلّه استند في إسقاطه الأوّل إلى ما في
المقاتل : " أُمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد وهو عامر بن كلاب بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة " ( 4 ) لكن لا يبعد كونه من تصحيف النسخة فنسخته كثير
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 75 .
( 2 ) نسب قريش : 43 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 153 .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 53 .