وفي المعارف : كنيته اسمه ( 1 ) . وفي فهرست ابن النديم مات سنة 193 ( 2 ) .
قال المصنّف : قال الميرزا : وفي التقريب : أبو بكر بن عيّاش بن سالم الكوفي
المقرئ الحنّاط مشهور بكنيته ثقة عابد ، إلاّ أنّه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح ،
من السابعة ، مات سنة أربع وتسعين وقيل : قبله بسنة أو سنتين .
ثمّ قال المصنّف : ما نقله الميرزا عن التقريب غير منطبق على العنوان ، فموت
من في التقريب في زمان السجّاد ( عليه السلام ) واحتمال كون استقضاء عبد الرحمن في
زمان السجّاد ( عليه السلام ) - أي في خبر الكافي المتقدّم - وكونه ( عليه السلام ) هو المراد بصاحبه
وبقاؤه إلى زمان الرضا ( عليه السلام ) بعيد ، بل ممتنع ، لأنّ عبد الرحمن أدرك شطراً من زمان
الرضا ( عليه السلام ) الّذي مبدأهُ سنة 202 .
قلت : كلامه كلّه خلط وخبط ، ولا ريب أنّ من في التقريب هو هذا ، ومراده
بقوله مات سنة 94 - أي بعد المائة - يدلّ عليه قوله : " من السابعة " أي من الطبقة
السابعة ، وصرّح في أوّل كتابه بأنّ من الطبقة الثالثة إلى الثامنة من ماتوا بعد المائة ؛
وما قاله من أنّ مبدأ زمان الرضا ( عليه السلام ) كان سنة 202 وهم ، فإنّما موته ( عليه السلام ) كان في
تلك السنة وفي قول سنة 203 .
وأمّا تأييده تغاير من في الخبر مع من في التقريب بأنّ التقريب لم يصفه
بالقاضي ، بل بالحنّاط فمبتن على توهّمه كون خبر الكافي دالاًّ على كونه قاضياً ،
وإنّما دلّ على رضاء عبد الرحمن بن الحجّاج به حكماً لعلمه بحديث العامّة
والخاصّة ، ففي خبر دخوله على موسى العبّاسي - المتقدّم - وسؤال الزبيري من
هو ؟ قال الأمير : هذا فقيه الفقهاء والرأس عند أهل البلد .
وبالجملة : ليس لنا ابن عيّاش قاض فلم يصفه أحد به ، وإتيان المصنّف في
عنوانه بالقاضي وهم .
وممّا يدلّ على عامّيّته - مضافاً إلى ما مرّ - ما رواه الخطيب فيه : أنّه ركب معه
في السفينة حروري ومرجئي ورافضي ، فقال : اُحكم بيننا ، فقال للرافضي : هل في
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 330 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 31 .