ثمّ قد مرّ استظهار عامّية الأوّل ، ومثله الثاني ، لسكوت ابن حجر والذهبي عن
مذهبه ، ولعلّه لذا لم يعنونه الشيخ في رجاله والنجاشي أيضاً .
وأمّا الشيخ في الفهرست فإن كان رأى له وللأوّل كتاباً من رواياتنا كان عليه
التنبيه على مذهبهما ، حيث إنّ موضوعه إماميّة لهم كتب أو غير إمامي كتب لهم .
ويدلّ على عامّية " بن شيبة " أيضاً خصوصاً ما روى الذهبي عنه ، قال : قال لي
الرشيد : كيف استخلف أبو بكر ؟ قلت : سكت الله وسكت رسوله وسكت المؤمنين ،
فقال : ما زدتني إلاّ عمى ، فقلت : مرض النبيّ ثمانية أيّام فدخل عليه بلال ، فقال :
مروا أبا بكر يصلّي بالناس فصلّى بالناس ثمانية أيّام والوحي ينزل ، فسكت
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسكوت الله وسكت المؤمنون لسكوت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأعجبه ذلك
فقال : بارك الله فيك .
قلت : من أين أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لبلال : مروا أبا بكر يصلّي بالناس ؟ بل
عائشة بنته قالت ذلك ، وكيف سكت الله ورسوله وقد خرج بأمر الله تعالى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا علم بذلك مع شدّة مرضه متّكئاً على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والفضل
ابن العبّاس إلى المسجد ، وأخّر أبا بكر وصلّى بالناس قاعداً ؟ ومن أين أنّه صلّى
في ثمانية أيّام مرضه وقد كان أخرجه مع جيش أُسامة ولعن المتخلّف عنه ؟ وإنّما
صلّى بهم بعد إخباره بشدّة مرضه وأنّه قريب الموت ، وأمّا سكوت مؤمنين قال :
فقد سكتوا لما منع فاروقهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوصيّة وقال : إنّه ليهجر .
[ 96 ]
أبو بكر بن عبد الله
الأشعري
كان على الشيخ عدّه في الرجال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فروى عنه ( عليه السلام )
في مسك الكافي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 515 .