تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ثمّ قد مرّ استظهار عامّية الأوّل ، ومثله الثاني ، لسكوت ابن حجر والذهبي عن مذهبه ، ولعلّه لذا لم يعنونه الشيخ في رجاله والنجاشي أيضاً . وأمّا الشيخ في الفهرست فإن كان رأى له وللأوّل كتاباً من رواياتنا كان عليه التنبيه على مذهبهما ، حيث إنّ موضوعه إماميّة لهم كتب أو غير إمامي كتب لهم . ويدلّ على عامّية " بن شيبة " أيضاً خصوصاً ما روى الذهبي عنه ، قال : قال لي الرشيد : كيف استخلف أبو بكر ؟ قلت : سكت الله وسكت رسوله وسكت المؤمنين ، فقال : ما زدتني إلاّ عمى ، فقلت : مرض النبيّ ثمانية أيّام فدخل عليه بلال ، فقال : مروا أبا بكر يصلّي بالناس فصلّى بالناس ثمانية أيّام والوحي ينزل ، فسكت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسكوت الله وسكت المؤمنون لسكوت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأعجبه ذلك فقال : بارك الله فيك . قلت : من أين أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لبلال : مروا أبا بكر يصلّي بالناس ؟ بل عائشة بنته قالت ذلك ، وكيف سكت الله ورسوله وقد خرج بأمر الله تعالى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا علم بذلك مع شدّة مرضه متّكئاً على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والفضل ابن العبّاس إلى المسجد ، وأخّر أبا بكر وصلّى بالناس قاعداً ؟ ومن أين أنّه صلّى في ثمانية أيّام مرضه وقد كان أخرجه مع جيش أُسامة ولعن المتخلّف عنه ؟ وإنّما صلّى بهم بعد إخباره بشدّة مرضه وأنّه قريب الموت ، وأمّا سكوت مؤمنين قال : فقد سكتوا لما منع فاروقهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوصيّة وقال : إنّه ليهجر . [ 96 ] أبو بكر بن عبد الله الأشعري كان على الشيخ عدّه في الرجال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فروى عنه ( عليه السلام ) في مسك الكافي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 515 .
قاموس الرجال — صفحة 235 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة