أقول : في معارف ابن قتيبة : من التابعين أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ،
هو من الأنصار كنيته اسمه ، توفّي بالمدينة سنة 120 وهو ابن 84 سنة ( 1 ) .
وروى الشافي : أنّ عمر بن عبد العزيز أمر بردّ فدك على ولد فاطمة ( عليهم السلام ) لأنّه
سمع من أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : فاطمة بضعة منّي يسخطني ما يسخطها ( 2 ) .
وروى أنساب البلاذري عن أبي بكر بن حزم ، قال : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إذا خطب المرأة قال للّذي يخطبها عليه : اذكر لها جفنة سعد بن عبادة الّذي
كان يبعث بها ( 3 ) .
وتبيّن ممّا قلنا : إنّ للعنوان حقيقة مجازاً ، إلاّ أنّ كونه من أصحاب عليّ ( عليه السلام )
بعد ما عرفت تاريخه من المعارف مشكل ، وإنّما كان أبوه محمّد بن عمرو بن حزم
من أصحابه ( عليه السلام ) .
ومرّ أنّه كان كمحمّد بن أبي بكر من أشدّ الناس على عثمان ، وأنّه قتل يوم
الحرّة ؛ ولعلّ البرقي والشيخ رأيا أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم فتوهّماه أبا بكر
محمّد بن عمرو بن حزم .
[ 92 ]
أبو بكر بن الحسن ( عليه السلام )
في الطبري ( 4 ) ومقاتل أبي الفرج ( 5 ) وإرشاد المفيد شهادته بالطفّ ( 6 ) ، وفي المقاتل :
قتله عبد الله بن عقبة الغنوي ، وإيّاه عنى سليمان بن قتّة بقوله :
وعند غنيّ قطرة من دمائنا * وفي أُسد اُخرى تعدّ وتذكر
وأُمّه اُمّ ولد اُمّ القاسم ، ولم يعلم اسمه .
والمفهوم من الإرشاد كون اسمه عمر ، حيث عدّ في مقتولي الطفّ أبا بكر بن
هامش
( 1 ) المعارف : 264 .
( 2 ) الشافي : 4 / 103 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 463 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 468 .
( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 57 .
( 6 ) إرشاد المفيد : 240 ، 197 .