أقول : هل " التقريب " تعليقة على فهرست الشيخ حتّى يقول : أبو بكر عنوانه
الأوّل اسمه فلان وعنوانه الثاني اسمه فلان ؟ وأيّ ربط لما نقل من أسمائه بعنوانه
الثاني ؟ وليس فيه " أبو بكر " ولا " شيبة " وإنّما قال في الأسماء : " عبد الرحمن بن
عبد الملك بن شيبة الحزامي صدوق يخطئ ، من كبار الحادية عشرة " والظاهر كون
الأصل في عنوانيه واحداً وسقوط كلمة " أبي " من عنوانه الثاني .
وكيف كان : فلا ريب أنّ أبا بكر بن أبي شيبة هو " عبد الله بن محمّد بن
أبي شيبة " كما في أنساب البلاذري أيضاً ( 1 ) . ومرّ أنّه يروي عنه كثيراً .
ثمّ ظاهر البلاذري والتقريب عامّيّته ؛ ولعلّه لذا لم يعنونه الشيخ في رجاله
والنجاشي .
لكنّ فصل الكلام : أنّ التقريب عنون هنا أوّلا " أبو بكر بن شيبة " وقال : " اسمه
عبد الرحمن بن عبد الملك " ثمّ عنون " أبو بكر بن أبي شيبة " وقال : " اسمه عبد الله
ابن محمّد بن إبراهيم " وقال : تقدّما - يعني عبد الرحمن بن شيبة وعبد الله بن
أبي شيبة - وأشار في الأوّل إلى قوله في الأسماء : عبد الرحمن بن عبد الملك بن
شيبة الحزامي صدوق يخطئ ، من كبار الحادية عشرة .
وحيث عنون قبله " عبد الرحمن " الّذي نقله المصنّف في ما مرّ توهّم المصنّف
أنّه هو المراد ، وقد عرفت عدم ربطه . وأشار في الثاني إلى قوله في الأسماء :
عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي أبو بكر بن أبي شيبة
الكوفي ، ثقة حافظ صاحب تصانيف ، مات سنة 235 .
وعنون " أبو بكر بن شيبة " الذهبي أيضاً هنا وفي الأسماء ، ونقل اختلافهم في
مدحه وقدحه ، وقال : روى عنه البخاري وأبو زرعة ، مات في حدود سنة 220 .
وحينئذ ، فهما نفران : " بن أبي شيبة " مات سنة 235 على ما قال ابن حجر ،
و " بن شيبة " مات في حدود سنة 220 على قول الذهبي .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 115 .