هو فلان " خارج عن طريقة الكنى ، فإنّ قاعدتها - كما فعل الشيخ في الرجال
والفهرست والنجاشي وغيرهم من العامّة والخاصّة - أن يقتصر في العنوان على
الكنية واللقب ويذكر الترجمة ، فإن كان معلوم الاسم ينبّه على أنّ اسمه فلان ،
والأصل في عمل المصنّف والمتأخّرين أنّ الخلاصة عمل في الكنى كما عمل
القدماء ، ثمّ ذكر في خاتمة كتابه فوائد قال في أوّلها : " قد ذكر أصحابنا في كتب
الأخبار روايات برجال يذكرون كناهم دون أسمائهم ويعسر تحصيل أسمائهم
ومعرفة حالهم إلاّ بعد تعب شديد ، وقد ذكرت أكثر ذلك في هذه الفائدة " . ثمّ ذكر
عدّة كأبي أيوب الخزّاز وأبي عليّ الأشعري وأبي المغراء وغيرهم مع بيان
أسمائهم .
ثمّ إنّهم كما خبطوا بما قلنا من الخلط بين ما في فائدة الخلاصة تلك وبين
الكنى أفرطوا ، حيث لم يقتصروا على ما فعل الخلاصة من ذكر من عنونته كتب
الرجال في الأسماء وعبّر عنه في الأخبار بالكنية أو اللقب ، بل ذكروا كلّ من له
كنية أو لقب بدون أن يعبّر عنه به ، مع أنّه لا يترتّب عليه أثر .
كما أنّهم فرّطوا حيث لم يفرّقوا بين من يصحّ عنه التعبير بالكنية أو اللقب ومن
لم يصحّ ، مع أنّه المهمّ في الباب فتصدّيت لذلك .
ومن شواهده في الكنى قول الشيخ في الرجال والفهرست : " يكنّى أبا فلان "
فإنّه في معنى الاشتهار بالكنية ، فقد قال الأوّل ذلك في " يحيى بن أبي القاسم "
أبو بصير المعروف ، وقال الثاني ذلك في " المفضّل بن صالح " أبو جميلة المعروف
دون النجاشي فإنّه كثيراً يقول ذلك في من لم يثبت التعبير عنه بالكنية .
ومن شواهده في الألقاب أن يقولوا : " لقبه فلان " فقد قال الشيخ في الرجال
والفهرست في " عبد الكريم بن عمرو " المتقدّم : " لقبه كرام " فطريق النجاشي إليه
" عبيس عن كرام " دون مجرّد وصفه بلقب ، فإنّه أعمّ .
ثمّ إنّ الشيخ في الفهرست جعل المصدّرين بالابن من الألقاب مع أنّها بالكنى
أنسب وإن كان المصدّر بالأب يكون تعظيماً والمصدّر بالابن تحقيراً .
قاموس الرجال — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٩