بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنّف : العلم اسم وكنية ولقب ، وقيل : الكنية على ثلاثة أوجه : أحدها
أن يكنّى تعظيماً ، وثانيها أن يعرف بها كأبي لهب ، وثالثها أن يكنّى عن شيء
يستفحش ذكره ، وعلينا هنا أن نعيّن اسم ذي الكنية .
أقول : المصدّر بالأب ليس بكنية دائماً ، بل قد يكون اسماً في ما إذا لم يكن له
اسم غيره ، وقد عقد لهم ابن قتيبة في معارفه باباً وعدّ جمعاً ، منهم أبو بكر بن
عيّاش ( 1 ) . وقد يكون لقباً كما إذا أُضيف الأب إلى غير إنسان ، فإنّ الأب حينئذ
بمعنى الصاحب وصاحب الفلان لقب ، وقد ورد أنّ أحبّ ألقاب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إليه " أبو تراب " . وقد صرّح علماء الرجال بأنّ أبا السفاتج وأبا الأكراد وأبا سمينة
ألقاب .
وعدّه التعبير عن شيء مستقبح بلفظ آخر في الكنية غلط ، فإنّه من الكناية
كالتعبير عن الوطء باللمس والمسّ ، لا الكنية .
هذا ، والكنية على قسمين : خاصّية وعامّية ، فالمسمّون ب " إبراهيم " مكنّون
غالباً ب " أبي إسحاق " إلاّ في الطالبيّين فمكنّون ب " أبي الحسن " في أجلاّئهم ، ففي
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 330 .