تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كان يرقّ لي ويرحمني ، فإن رأيت أن تنزلني بتلك المنزلة فعلت ، فقال لي : إنّي دخلت على أبي وبين يديه حيس - أو هريسة - فقال لي : اُدن يا بنيّ فكل من هذا ، هذا بعث به إلينا يونس ، أنّه من شيعتنا القدماء فنحن لك حافظون . وعن العيّاشي ، عن عليّ بن فضّال مات يونس بن يعقوب بالمدينة ، فبعث إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجدّه أن يحضروا جنازته ، وقال لهم : هذا مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كان يسكن العراق ، وقال لهم : احفروا له في البقيع ، فإن قال لكم أهل المدينة : إنّه عراقي ولا ندفنه في البقيع فقولوا لهم : هذا مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان يسكن العراق ، فإن منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجّه أبو الحسن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) إلى زميله محمّد بن الحبّاب - وكان رجلا من أهل الكوفة - صلّ عليه أنت . وعن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن الوليد ، رآني صاحب المقبرة وأنا عند القبر بعد ذلك ، فقال لي : من هذا الرجل صاحب هذا القبر ؟ فإنّ أبا الحسن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) أوصاني وأمرني أن أرشّ قبره شهراً أو أربعين يوماً في كلّ يوم ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) - الشكّ منّي - قال : وقال لي صاحب المقبرة : إنّ السرير عندي - يعني سرير النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فإذا مات رجل من بني هاشم صرّ السرير ، فأقول : أيّهم مات حتّى أعلم بالغداة فصرّ السرير في الليلة الّتي مات فيها هذا الرجل ؟ فقلت : لا أعرف أحداً منهم مريضاً ، فمن ذا الذّي مات ؟ فلمّا كان من الغد جاءوا وأخذوا منّي السرير ، وقالوا : مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كان يسكن العراق . وقال عليّ بن الحسن : كانت اُمّه أُخت معاوية بن عمّار ، وكانت تدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وامرأته كانت مضريّة وكانت تدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعنه ، عنه ، عن صفوان قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! سرّني ما فعلت بيونس ؟ فقال لي : أليس بما صنع الله بيونس أن نقله من العراق إلى جوار نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .