من الموالي ، وحمله على كونه مولاه بمعنى من شيعته يمنعه قوله في الخبر : فإن
منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع .
ثمّ ، كيف ينكر الإمام خطاب هذا له ب " يا سيّدي " وهم سادات الأوّلين
والآخرين ؟ كما أنّه لمّا كان كوفيّاً مجاوراً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان مجاورته
كمجاورة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأيّ معنى لخبر نقله من العراق إلى المدينة ؟
ثمّ ، أيّ معنى لإنكار حسن جعله تعالى لعبد ممّن ينتصر لدينه باتّفاق انتصار
لدينه مرة بشرّ خلقه ؟ مع أنّ مثله ليس قصده الانتصار ، بل يحصل انتصار به كما
في قصّة قزمان ، وكيف ؟ وفي دعاء الاستفتاح : واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا
تستبدل بي غيري .
ثم لِم لم يحضر جنازته ولا صلّى عليه بنفسه ؟
وبالجملة : آثار الوضع عليها لائحة ، مع أنّ المفيد عدّ في من عدّ أبا الجارود
الزيدي وعمّاراً الفطحي وابن بكير الفطحي ، فأيّ استبعاد أن يعدّ هذا الفطحي
أيضاً .
كما أنّ الشيخ في غيبته توهّم وقفه ، فقال : " ولأجل معجزات الرضا ( عليه السلام ) رجع
جماعة من القول بالوقف ، مثل : عبد الرحمن بن الحجّاج ورفاعة بن موسى
ويونس بن يعقوب " ( 1 ) . فلم يقل أحد بوقفه ، بل بإماميّته وفطحيّته .
ثمّ تحريفات أخبار الكشّي لا تخفى .
وأمّا ما في الخبر الثاني من " باب ما يحلّ للرجل من اللباس والطيب إذا
حلق " من الكافي من خطاب الصادق ( عليه السلام ) له بقول " يا بني " ( 2 ) فالراوي نفسه فلا
عبرة به .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية عمران بن الحجّاج السبيعي ، عنه .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 47 .
( 2 ) الكافي : 4 / 505 .