وعن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن
يونس بن يعقوب قال لي يونس : ذكر لي أبو عبد الله وأبو الحسن ( عليهما السلام ) أشياء
اشتريته ، فقال لي : لا والله ! ما أنت عندنا بمتّهم ، إنّما أنت رجل منّا أهل البيت
فجعلك الله مع رسوله وأهل بيته والله فاعل ذلك إن شاء ، وذكر أنّه قال : اُنظروا إلى
ما ختم الله به ليونس قبضه مجاوراً لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وعنه ، عنه ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس قال : كتبت إلى أبي
الحسن ( عليه السلام ) في شيء كتبت إليه : يا سيّدي ، فقال للرسول : قل له : إنّك أخي .
وعن عليّ بن الحسن ، عن عبّاس بن عامر ، عن يونس كتبت إلى أبي عبد الله :
أسأله أن يدعو لي أن يجعلني ممّن ينتصر به لدينه ، فلم يجبني فاغتممت لذلك ،
فقال يونس : فأخبرني بعض أصحابنا أنّه كتب إليه بمثل ما كتبت فأجابه وكتب في
أسفل كتابه : يرحمك الله ، إنّما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه .
وعن حمدويه - ذكره عن بعض أصحابنا - : أنّ يونس بن يعقوب فطحي
كوفي ، مات بالمدينة وكفّنه الرضا ( عليه السلام ) وإنّما سمّي فطحيّاً ، لأنّ عبد الله بن جعفر
كان أفطح الرأس ، وقد قيل : إنّه كان أفطح الرجلين ، وقيل : إنّهم نسبوا إلى رجل
يقال له : عبد الله بن فطيح ( 1 ) .
وقال المشيخة في أخيه " يوسف بن يعقوب " - المتقدّم - : وكانا فطحيّين ( 2 ) .
وقال الكشّي في " عبد الله بن بكير " - المتقدّم - : قال محمّد بن مسعود : عبد الله
بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، منهم : ابن بكير ( إلى أن قال )
ويونس بن يعقوب ومعاوية بن حكيم ، وعدّ عدّة من أجلّة الفقهاء العلماء ( 3 ) .
وعدّه المفيد في إرشاده من فقهاء أصحابهم ( عليهم السلام ) والأعلام الرؤساء المأخوذ
عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الّذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ
واحد منهم .
هامش
( 1 ) الكشّي : 385 - 388 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 523 .
( 3 ) الكشّي : 345 .