يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا في كتب أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلا تقبلوا
علينا خلاف القرآن ، فإنّا إذا تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ، إنّا
عن الله وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول : قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام
آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم
بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا له : أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قول منّا
حقيقة وعليه نور ، فمالا حقيقة له ولا نور عليه فذلك قول الشيطان ( 1 ) .
وقال الكشّي - أيضاً - في عنوان " تسمية فقهاء أصحاب الكاظم
والرضا ( عليهما السلام ) " : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم وأقرّوا
لهم بالفقه والعلم ، وعدّهم : صفوان والبزنطي وابن محبوب وابن أبي عمير ويونس
( إلى أن قال ) وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) .
ومرّ في " هشام بن سالم " خبر الكشّي - أيضاً - : زعم هشام بن سالم أنّ لله
جلّ وعزّ صورة ( إلى أن قال ) وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم أنّ
الله شيء لا كالأشياء ، وأنّ الأشياء بائنة منه وهو بائن من الأشياء ، وزعما أنّ
إثبات الشيء أن يقال جسم فهو جسم لا كالأجسام ، شيء لا كالأشياء ، ثابت غير
مفقود ولا معدوم ، خارج من الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، فبأيّ القولين
أقول ؟ ( إلى أن قال ) لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل
يقطين وصاحبه ( 3 ) .
ومرّ في " هشام بن الحكم " خبر الكشّي : ذكر الرضا ( عليه السلام ) العبّاسي ، فقال : هو
من غلمان أبي الحارث - يعني يونس بن عبد الرحمن - وأبو الحارث من غلمان
هشام ، وهشام من غلمان أبي شاكر ، وأبو شاكر زنديق .
ومرّ في " هشام بن إبراهيم العبّاسي " خبر الكشّي : لعن الله العبّاسي ! فإنّه
زنديق وصاحبه يونس ، فإنّهما يقولان بالحسن والحسين .
هامش
( 1 ) الكشّي : 224 .
( 2 ) الكشّي : 556 .
( 3 ) الكشّي : 284 .