ومرّ في " عبد الله بن جندب " خبر الكشّي : قيل لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ يونس
مولى آل يقطين يزعم أنّ مولاكم والمتمسّك بطاعتكم عبد الله بن جندب يعبد الله
على سبعين حرف ( إلى أن قال ) قال : هو والله أولى بأن يعبد الله على حرف ، ماله
ولعبد الله بن جندب .
ثمّ ما نقله المصنّف من الكشّي في خبره الثالث خلط بين خبرين منه ،
والأصل : القتيبي ، عن الفضل ، عن جعفر بن عيسى ومحمّد بن الحسن أنّ
أبا جعفر ( عليه السلام ) ضمن ليونس الجنّة على نفسه وآبائه ( عليهم السلام ) .
وعن جعفر بن معروف ، عن سهل بن الحرّ ، عن الفضل . . . إلى آخر ما نقل .
هذا ، وأخبار مدحه متواترة وأخبار ذمّه شاذّة نادرة ، وسبيلها سبيل ما ورد من
القدح في جمع من الأجلّة كهشام بن الحكم وزرارة .
ويكفي لجلاله عقد الكليني الباب لنقل كلامه كما لرواية الأخبار ومنها : في
" باب تفسير ما يحلّ من النكاح وما يحرم ، والفرق بين النكاح والسفاح والزنا " ( 1 )
ومنها : في " باب العلّة أنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة " ( 2 ) . إلاّ أنّه مرّ في الفضل بن
شاذان تغليط الفضل له في ميراث العمّة مع الجدّة ، وفي جعل الميراث للجدّ مع ولد
ولد الولد .
وحمل الاستبصار الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة في الذرّة والأرز والعدس
وغيرها ممّا كيل على الاستحباب ، وقال : لا يمكن حملها على ما ذهب إليه يونس
من أنّ هذه التسعة الأشياء كانت الزكاة عليها في أوّل الإسلام ، ثمّ أوجب الله تعالى
بعد ذلك في غيرها من الأجناس ، لأنّ الأمر لو كان على ما ذكر لما قال
الصادق ( عليه السلام ) : عفا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمّا سوى ذلك ( 3 ) .
هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي لا تخفى ، ومنها قوله في خبره ( عليه السلام ) : " عن داود
ابن القاسم أنّ أبا جعفر الجعفري " والأصل : " عن داود بن القاسم أبي هاشم
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 570 .
( 2 ) الكافي : 7 / 83 .
( 3 ) الاستبصار : 2 / 4 .