خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : يأبى ذلك عليكم عليّ بن حديد ، قلت : آخذ بقوله
في ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فسألت عليّ بن حديد عن ذلك ؟ فقال : لا تصلّ خلفه
ولا خلف أصحابه .
وعن القتيبي ، عن الفضل كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر الله من
وقيعته في يونس لرؤياً رآها ، وقد كان عليّ بن حديد يظهر في الباطن الميل إلى
يونس وهشام .
وعن آدم ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي ، عن أحمد بن محمّد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي : لمّا حمل
أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى خراسان قال يونس : إن دخل في هذا الأمر طائعاً أو كارهاً
انتقضت النبوّة من لدن آدم .
وعنه ، عنه ، عنه ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال قال : كنت عند أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) إذ ورد عليه كتاب فقرأه ثمّ ضرب به الأرض ، فقال : هذا كتاب ابن زان
لزانية ، هذا كتاب زنديق لغير رشده ، فنظرت إليه فإذا كتاب يونس .
قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فليتعجّب من هذه الأخبار الّتي رواها القمّيّون
في يونس ، وليعلم أنّها لا تصحّ في العقل ، وذلك أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى
وعليّ بن حديد قد ذكرا لفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ؛ ولعلّ هذه
الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ومن عليّ مداراة لأصحابه ، فأمّا يونس بن
بهمن : فممّن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمن ، فلا يعقل أن يظهر له مثلبة
فيحكي ها عنه ، والعقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس إظهار مساويهم
بألسنتهم على نفوسهم ، وأمّا حديث الحجّال الّذي رواه أحمد بن محمّد : فإنّ
أبا الحسن ( عليه السلام ) أجلّ خطراً وأعظم قدراً من أن ينسب أحداً إلى الزنا ، وكذلك
آباؤه ( عليهم السلام ) من قبله وولده ( عليهم السلام ) من بعده ، لأنّ الرواية عنهم بخلاف هذا ، إذ كانوا
قد نهوا عن مثله وحثّوا على غيره ممّا فيه الزين للدين والدنيا .
وروى عليّ بن جعفر " عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) أنّه كان
قاموس الرجال — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٩