وكيف كان : فما قاله المصنّف خبط ، فلم يقل أحد : إنّ يزيد مات وخدّه
على قدم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
[ 8437 ]
يزيد بن سليط
الزيدي
قال : عدّه الشيخ في رجاله والكشّي من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) . وعدّه الشيخ
من خاصّة الكاظم ( عليه السلام ) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته الراوين منه
النصّ .
وروى الكافي ، عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) فقلت : جعلت
فداك ! هل تثبّت هذا الموضع ؟ قال : نعم ، فهل تثبّته أنت ؟ قلت : نعم ، إنّي وأبي لقيناك
هاهنا وأنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبي : بأبي أنت واُمّي من الخليفة ؟ فقال : هذا
سيّد ولدي ، وأشار إليك ( إلى أن قال ) فقلت : فأخبرني بمثل ما أخبر به أبوك ، قال :
نعم ، إنّ أبي كان في زمان ليس هذا مثله ، فقلت : " من رضي منك بهذا فعليه
لعنة الله ! " فضحك ضحكاً شديداً ، ثمّ قال : " أُخبرك يا أبا عمارة أنّي خرجت
فأوصيت إلى ابني عليّ ( عليه السلام ) ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني ، لحبّي له
ورأفتي عليه ، ولكن ذاك إلى الله تعالى ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : إنّها وديعة عندك فلا
تخبر بها إلاّ عاقلا أو عبداً تعرفه صادقاً ، وإن سئلت عن الشهادة بها فاشهد ( إلى أن
قال ) وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته - وستلقاه - فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين
مأمون مبارك ، وسيعلم أنّك قد لقيتني ، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية الّتي يكون
منها جارية من أهل بيت مارية جارية النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اُمّ إبراهيم ، فإن قدرت أن
تبلغها منّي السلام فافعل " فلقيت بعد ما مضى أبو إبراهيم ( عليه السلام ) عليّاً ( عليه السلام ) فبدأني ،
فقال لي : يا يزيد ! ما تقول في العمرة ؟ فقلت : بأبي أنت واُمّي ذلك إليك ، وما عندي
نفقة ، فقال : سبحان الله ! ما كنّا نكلّفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك
الموضع فابتدأني ( إلى أن قال ) ثمّ قصصت عليه الخبر ، فقال ( عليه السلام ) : أمّا الجارية فلم
قاموس الرجال — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٤