تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الحرير سلعة مطلوبة دوما في فارس . يحصلون على بعض منه في جورجيا و القرم ، لكن في كيلان و مازندران خاصة . تقول إحصائياتهم إن فارس تستورد اثنين و عشرين ألف بالة من الحرير ، كل منها تزن مئتين و ستة و سبعين رطلا ، من كيلان عشرة آلاف ، من مازندران ألفين ، من ميديا و بختيار ثلاثة آلاف لكل منهما ، و من منطقتين في القرم ، قره باغ و جورجيا ألفين لكل واحدة ؛ و هذه كميات تزيد كل عام ، لأن الحرير يتحسن باستمرار . هناك أربعة أنواع من الحرير . النوع الأول ، الأسوأ ، يدعى شيرواني لأنه يجلب أساسا من شيروان ، مدينة في ميديا قرب بحر قزوين ، و هو حرير سميك و خشن ، و خيوط قشرته خشنة و يدعى أردشي في أوروبا . النوع الثاني ، أفضل من الأول قليلا يدعى " قواري " أي حمل الحمار ، للإشارة إلى هذا النوع من الحرير الذي يشتريه غير المهرة . نطلق عليه اسم
LEGIA
في بلادنا ربما من كلمة " لكيان " ، بلدة صغيرة في كيلان تقع على البحر حيث لا ينتج هناك سوى هذا النوع من الحرير . النوع الثالث يدعى " كدخدا بسند " بمعنى ما يصلح للمواطن ، و هذا ما يطلقه الفرس على كل شيء متوسط الحال . النوع الرابع يدعى " كرباسي " أي الحرير المقصب لأنه أفضل الأصناف المذكورة و المستخدم في السلع الثمينة . وفرة الحرير الفارسي المصدر معروفة جدا فلا داعي لذكرها . يستورده الهولنديون إلى أوروبا به مقدار ستة مئة ألف ليرة في السنة عبر المحيط الهندي ، و كل الأوروبيين الذين يتاجرون في تركيا لا يستوردون شيئا أثمن من الحرير الفارسي الذي يشترونه من الأرمن ، و يستورده المسكوب أيضا . يتاجر بعض الأجانب مع الفرس بوبر الجمال المدعو
testick
كما ذكر سابقا ، و بعض الأوروبيين بصوف الحملان ، حيث يستخدم في أوروبا في صنع القبعات . أفضل أنواع الصوف من هذه النوعية يأتي من القرم و قشم ، مدينة شهيرة في فرهاد .
رحلات في فارس — صفحة 216 | ژان شاردن / صلاح صلاح