تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مئة فرسخ فرنسي في ثمانية عشر إلى عشرين يوما . في الهند الشرقية قد يستأجر شخص به نصف هذا المبلغ . أرسلت أحيانا رسائل استغرق نقلها أربعين يوما مقابل خمسة كراونات . عندما يتم استئجار حملة الرسائل هؤلاء ، الذين هم من أوضع و أدنى الناس للقيام برحلة ، يركضون من مكان إلى آخر لإعلام الجميع عن رحلتهم التي ينوون القيام بها ، كي يحملون بعض الرسائل الأخرى التي يتقاضون عليها أدنى الأجور . يركعون أمام صاحب الرسالة أربع مرات لشكره على منحهم خمسة عشر بنسا لحمل حزمة رسائل يبلغ وزنها ثلاثة أونسات . يطلق على هؤلاء لقب " شاطر " اسم الخادم الراكض سالف الذكر ، و كل من بوسعهم الركض جيدا و التنقل بين المناطق : يعرفون في الطرقات من زجاجات المياه و الحقيبة المحمولة على الظهر عوض حقيبة الجلد التي توضع فيها الملابس ، و ذلك لحمل المؤن الكافية لثلاثين أو أربعين ساعة ، و من أجل السرعة يتجنبون الطرق الرئيسة و يقطعون مناطق عبر الأرياف . كما يعرفون من أحذيتهم و بعض الأجراس مثل أجراس عربات الخيول التي توضع على الحزام لتبقيهم مستيقظين . يربون لأداء العمل المتوارث أبا عن جد . يدربون على السير جيدا بسرعة معينة منذ سن الثامنة . في الهند الشرقية ، رسائل الملك تحمل من قبل اثنين من المراسلين على ظهور الجياد ، يعدون بها بأقصى سرعة و يرتاحون كل فرسخين . يحملون رزم الرسائل على رؤوسهم و قد يسمعهم المرء قادمين عند سماع الأجراس مثل صبي البريد الذي يسمع نفير بوقه ، و عندما يترجلون عن خيولهم يلقون بأنفسهم على الأرض ، حيث يكون هناك رجلان مستعدان لأخذ الرزمة و حملها بالطريقة نفسها . ذكرت في مكان آخر أن الفرس لا يوقعون أي فواتير و سندات أو أي شيء مكتوب . عوض ذلك ، يضعون ختمهم في أعلى الصفحة و يكتبون أسماءهم الأولى و اسم العائلة ، دوما اسم الأب الكامل ، ثم يختمونها في الأسفل ، كما قلت ، في حضور شهود يصدقون عليها بأختامهم أيضا . هكذا ينجز التجار كتابة عقودهم ، و رغم أن العقود
رحلات في فارس — صفحة 218 | ژان شاردن / صلاح صلاح