تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
النوافذ ، يرتفع من الأرض حتى القبة . لا حظ أن القوس يبدأ عادة من منتصف الجدار . البيوت كلها مفتوحة من جهة الواجهة ، أو مقفلة فقط بحزام رقيق . يوجد في أركان الشرفات صف من الغرف الصغيرة أو الأماكن المقفلة المصنوعة من جدران دون نوافذ ، و بذلك يدلف النور عبر الأبواب الواسعة و المفتوحة التي فيها صفحتان مطويتان فوق بعضهما مثل مصراعي النافذة . تتألف فخامة البيوت الفارسية من كونها مفتوحة في الأعلى ، فإذا جلس المرء في إحدى جوانب البيت قد يشعر بالهواء المنعش كما لو كان جالسا في بيت دون أبواب . يبدو مثل هذا الطراز في البناء جميلا و مريحا في فارس لأن الشتاء قصير و الهواء جاف و حار و صاف لكنه لا يناسبنا نحن الأوروبيين ، لأن الرطوبة قد تخرب تلك البيوت الطينية بسرعة . يضعون في الردهات أو الشرفات الشتوية و الغرف المجاورة مدفآت حائط صغيرة بارتفاع ثلاثة أقدام و عرض قدمين تقريبا على شكل نصف دائرة تنحدر به شكل كاف لتحفظ الدخان . تبنى صغيرة لأن الخشب يحرق فيها و هو نادر في فارس . و لأنهم يستخدمون نوعا من الأطباق للإحماء أو الأفران للتدفئة ، بحفر حفرة كبيرة في أرضية الردهة و حجر الشتاء ، عمقها عشرون إنشا و قطرها ثمانية إنشات ، وفق سعة الحجرة . تغطى هذه الحفرة في الصيف بألواح تحت السجاد و بذلك لا ترى . في الشتاء تكشف و توضع عليها طاولة خشبية بارتفاع قدم تقريبا و أعرض قدم من الحفرة التي تحتها . يفرش على الطاولة غطاء أو اثنان يتدليان حول الطاولة به مقدار نصف ياردة . عندما يريدون استخدام الفرن يضعون بعض قطع الفحم الحجري جيدة الاشتعال و يرش عليها الرماد حتى تستمر مدة أطول ، ثم يقتربون من الطاولة القريبة من الحفرة و يفرشون طرف الغطاء في حجرهم حتى الخصر . يجلسون مرتاحين بهناء بينما الدفء يغري تدريجيا بالنعاس الجميل . في الشتاء يتناولون الطعام فوق هذه النار و يستلقون حولها ، يدعو الفرس هذه " كرسي " لأن الطاولة تبدو مثل الكرسي . في بيوت الناس العاديين تصنع النوافذ الشبيهة بالنافذة الشبكية عندنا ، من خشب الشجر البسيط و هو جيد ، لكن في