الأرض حتى الفوهة ، هذه تبقى آخر من يستخدم عادة . سمعت أنهم يملكون في مقاطعة بواتيه في فرنسا بعض هذه الجرار يطلقون عليها اسم
" Pones "
و الباريسيون يدعونها
" Komr "
كلمة عربية تعني خمر و مشتقة من " خمر " لأن النبيذ يقلب الدماغ « 2 » . لإصلاح ذلك أعطى العرب اسما مشرفا للنبيذ إذ دعوه " كرام " لأنه يجعل من يشربه سخيا . يحفظ النبيذ طويلا في هذه الأوعية ، لكن لا يعرف أحد كم يمكن أن يبقى ، غير أنهم لا يحتفظون به طويلا خشية من أن المسلمين حيث تلعب الخمر برؤوسهم يأمرون بكسر جرار النبيذ من أجل التسلية دون اعتبار لأحد .
يعود الفضل للبراميل في حفظ النبيذ لثلاثة أجيال ، أي كأن تقول إلى الأبد . ينقل النبيذ عادة في قوارير و أوعية جلدية . يفضل المسلمون الأنواع القوية منه ، كما ذكرت ، و يضيفون إلى النبيذ المصنع لهم جوز القيء ، و حبوب القنب و الليمون الحامض حتى يسكرهم أكثر .
يمتنع الوقورون من الرجال عن تناول النبيذ لأنه محرم و غير قانوني ، لذا يدفئون أنفسهم بحبوب الخشخاش رغم أنها مسكرة أكثر و أخطر من النبيذ . تحضر هذه المادة المخدرة بطرق عدة : في البدء جلبت من أجل من أصحاب المناصب العليا لتخفيف مصاعب الأمور الشائكة التي تواجههم . الطريقة الأولى تكون بأخذ عصير الخشخاش نفسه الجاهز على شكل حبوب أكبرها بحجم رأس الدبوس أولا ثم تدريجيا و بالتوالي بحجم حبة البازلا و يتوقفون هناك لأن كمية أكبر قد تقتلهم . هذا المخدر معروف جدا في بلادنا على أنه مخدر من الدرجة الأولى و سم حقيقي .
يجد الفرس في ذلك ما يثير مخيلتهم بصور مسرة و نوع من الجذل . يبدأ مفعول المخدر بعد ساعة من تعاطيه ، إذ يصاب المتعاطي بنشوة ، ثم تغمره نوبة من الضحك فيقول و يفعل ألف شيء غير عادي . يحدث مثل هذا التأثير خاصة لمن يملكون روح الدعابة ، إذ يبقى مفعول هذا المخدر الخطير ، وفق كمية الجرعة قرابة أربع أو خمس ساعات ، و إن ليس بالقوة
هامش
( 2 ) لأن المسكر يخامر العقل - المترجم .