و تتماسك أجسادها : و لما كان هذا الحيوان بطيئا ، توجب عليهم إغضابه قبل القتال على النحو التالي : يحكمون ربطه من إحدى قدميه بحبل طويل ، ثم يعرضون عليه طفلا أو ولدا صغيرا و يتركونه ليهاجمه . ينطلق الذئب صوب الطفل به قصد التهامه ، لكن عندما يصبح مستعدا لإلقاء نفسه عليه ، يشدون الحبل و يسحبونه للخلف ، ثم يطلقونه قليلا ، و يكون آنذاك قد تحمس و وقف على قدميه و أخذ في الزمجرة . يثيرونه بإزعاجه حتى يصل مرحلة السخط ، الذي يريدون أن يصل إليه .
لا أورد هنا شيئا عن قتال الحيوانات الشرسة ، لأن الفرصة ستسنح لي لذكر ذلك في مقام آخر . أنهي وصفي المتعلق باحتفال الجاكر بقولي إن الملك يمتطي جواده في الساعة الخامسة و يسير أمامه و يقابله ثانية قرب الضواحي . عندما يدرك أن الملك قادم يأخذ طفلا صغيرا من حانوت و يضعه على كتفيه ، ليريه أنه لم يمت ، مما يضاعف من صرخات فرح و إعجاب الجمهور ، ينادي الملك عليه و يخبره إنه سيسبغ عليه لقب جاكر أو حلة ملكية من رأسه حتى أخمص قدميه و مبلغ 500 تومان التي تساوي 22500 ليرة ، و ينصبه رئيس الخدم ، مما يعني أنه أمين على دخل الملك .
كما يرسل له كل الأعيان الهدايا . مع ذلك ، قيل إنه لم يركض جيدا ، لأنه فشل في جمع السهام الاثني عشر في مدة اثنتي عشرة أو أربع عشرة ساعة . قالوا إن خادما في عهد شاه صفي أنجز ذلك في المدة المحددة .
يعتبر ركض ست و ثلاثين فرسخا في اثنتي عشرة ساعة أمرا جيدا .
رحلات في فارس — صفحة 119
مساهمون: ژان شاردن
ص١١٩