تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وروى المسعودي في مروجه إفحامه أبا الهذيل العلاّف ( 1 ) . وروى عيون ابن قتيبة إفحامه موبذ المجوس ورجلا ثنويّاً ( 2 ) . ويأتي في " أبي منصور النمري " أنّه كان خارجيّاً فصيّره هشام إماميّاً . وفي الاختصاص ، عن عبد العظيم قال هارون لجعفر البرمكي : أُحبّ أسمع كلام المتكلّمين من حيث لا يعلمون بمكاني ، فأمر فأحضروا وصار هارون في مجلس يسمع كلامهم وأرخى بينه وبينهم ستراً ، فدخل عليهم هشام وعليه قميص إلى الركبة وسراويل إلى نصف الساق ، فسلّم على الجميع ولم يخصّ جعفراً بشيء ، فقال له رجل من القوم : لم فضّلت عليّاً على أبي بكر والله يقول : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ الله معنا ) فقال : أخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أكان لله رضىً أم غير رضىً ؟ فسكت ، فقال هشام : إن كان رضىً فِلم نهاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " لا تحزن " أنهاه على طاعته تعالى ورضاه ؟ وإن كان لله غير رضىً فِلم تفتخر بشيء كان لله غير رضى ، وقد علمت ما قد قال تعالى : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) - أي ما تفتخر به دليل على أنّه كان غير مؤمن ، حيث خصّت آية الغار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسكينة - وقالت العامّة : " الجنّة اشتاقت إلى أربعة نفر عليّ والمقداد وعمّار وأبي ذر " فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ، ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ الذابّين عن الإسلام أربعة نفر : عليّ بن أبي طالب والزبير وأبو دجانة وسلمان ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ، ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ القرّاء أربعة نفر : عليّ وعبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 4 / 21 . ( 2 ) عيون الأخبار : 2 / 152 - 153 ، الجزء الخامس .