تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
يا أخا أهل الشام ، إنّ الله أخذ ضغثاً من الحقّ وضغثاً من الباطل فمغثهما ، ثمّ أخرجهما إلى الناس ، ثمّ بعث أنبياء يفرّقون بينهما ، ففرّقها الأنبياء والأوصياء ، وبعث الله الأنبياء ليعرّفوا ذلك وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضّل الله ومن يختصّ ، ولو أنّ الحقّ على حدّه والباطل على حدّه كلّ واحد منهما قائم لشأنه ما احتاج الناس إلى نبيّ ولا وصيّ ، ولكن الله خلّطهما ، وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) من عباده ، فقال الشامي : قد أفلح من جالسك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجالسه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبّار ، فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك ، فقال الشامي : اجعلني من شيعتك وعلّمني ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لهشام : علّمه ، فإنّي أُحبّ أن يكون تلميذاً لك ، قال عليّ بن منصور وأبو مالك الحضرمي : رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد الله ( عليه السلام ) ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يزوده هدايا أهل العراق ، قال عليّ بن منصور : وكان الشامي ذكيّ القلب . وعنه ، عن جعفر ، عن العمركي ، عن الحسين بن أبي لبابة ، عن داود بن هاشم الجعفري ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في هشام بن الحكم ؟ فقال : رحمه الله ! ما كان أذبّه عن هذه الناحية . وروى الكشّي أيضاً في ذمّه عن جعفر بن معروف ، عن الحسن بن النعمان ، عن أبي يحيى - وهو إسماعيل بن زياد الواسطي - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : لا تتكلّم ، فإنّه قد أمرني أن آمرك بألاّ تتكلّم ، قال : فما بال هشام يتكلّم وأنا لا أتكلّم ؟ قال : أمرني أن آمرك ألاّ تتكلّم وأنا رسوله إليك . قال أبو يحيى : أمسك هشام عن الكلام شهراً لم يتكلّم ، ثمّ تكلّم ، فأتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له : سبحان الله ! يا أبا محمّد تكلّمت وقد نهيت عن الكلام ، قال : مثلي لا ينهى عن الكلام ، قال أبو يحيى : فلمّا كان من قابل أتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له : يا هشام ، قال أيسرّك أن تشرك في دم امرئ مسلم ؟ قال : لا ، قال : وكيف تشرك في دمي ، فإن