وكذا ، فيقول لي : قل كذا ، فقلت : هذا الحلال والحرام ، والقرآن أعلم أنّك صاحبه ،
فهذا الكلام من أين ؟ فقال : يحتجّ الله على خلقه بحجّة لا يكون عنده جميع ما
يحتاجون إليه .
وعن محمّد بن سعيد بن يزيد الكشّي ، ومحمّد بن أبي عوف البخاري ، عن أبي
علي المحمودي ، عن أبيه ، عن يونس أنّ هشام بن الحكم كان يقول : اللّهمّ ما
عملت وأعمل من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل
بيته الصادقين صلوات الله عليهم حسب منازلهم عندك ، فتقبّل ذلك كلّه منّي
وأعطني من جزيل جزائك به حسب ما أنت أهله .
وعن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن أبي زكريّا يحيى بن أبي بكر ، قال النظّام
لهشام بن الحكم : إنّ أهل الجنّة لا يبقون في الجنّة بقاء الأبد ، فيكون بقاؤهم كبقاء
الله ومحال يبقون كذلك ، فقال هشام : إنّ أهل الجنّة يبقون بمبق لهم ، والله يبقى
بلا مبق وليس هو كذلك ، فقال : محال أن يبقوا الأبد ، قال : ما يصيرون ؟ قال :
يدركهم الخمول ، قال : فبلغك أنّ في الجنّة ما تشتهي الأنفس ؟ قال : نعم ، قال : فإن
اشتهوا وسألوا ربّهم بقاء الأبد ؟ قال : إنّ الله تعالى لا يلهمهم ذلك ، قال : فلو أنّ رجلا
من أهل الجنّة نظر إلى ثمرة على شجرة ، فمدّ يده ليأخذها فتدلّت إليه الشجرة
والثمار ، ثمّ حانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أُخرى أحسن منها ، فمدّ يده اليسرى
ليأخذها فأدركه الخمول ويداه متعلّقة بشجرتين ، فارتفعت الأشجار وبقي هو
مصلوباً ، فبلغك أنّ في الجنّة مصلوباً ؟ قال : هذا محال ، قال : فالّذي أتيت به أمحل
أن يكون قوماً قد خلقوا وعاشوا فأدخلوا الجنان يموّتهم فيها يا جاهل .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي ، عن محمّد بن أحمد بن
يحيى ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ( 1 ) ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن هشام بن سالم ، قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وجماعة من
أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن ، فأذن له فلمّا دخل سلّم ، فأمره
هامش
( 1 ) كذا ، وفي النسخ : قال : حدّثني محمّد بن حمّاد ، عن الحسن بن إبراهيم . . .