أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا فرّق الله بين الحقّ والباطل فأينما يكون
الغناء ؟ فقال الرجل : مع الباطل ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : قد قضيت .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن رجل من أصحابنا ، عن صفوان بن يحيى وابن سنان أنّهما سمعا أبا الحسن ( عليه السلام )
يقول : لعن الله العبّاسي ! فإنّه زنديق وصاحبه يونس ، فإنّهما يقولان بالحسن
والحسين .
وعنه ، عن عليّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي طالب ، عن معمّر بن
خلاّد ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنّ العبّاسي زنديق وكان أبوه زنديقاً .
وعنه ، عن عليّ ، عن أحمد ، عن أبي طالب ، قال : حدّثني العبّاسي أنّه قال
للرضا ( عليه السلام ) : لم لا تدخل في ما سألك أمير المؤمنين ؟ قال ، فقال : فأنت أيضاً عليّ يا
عبّاسي ؟ فقال : نعم ولتجيبه إلى ما سألك أو لأُعطينّك القاضية ، يعني السيف .
وعنه ، قال : سألنا الحسين بن أشكيب عن العبّاسي هشام بن إبراهيم وقلنا له :
كان من ولد العبّاس ؟ قال : لا كان من الشيعة ، فطلبه فكتب كتب الزيديّة وكتب
إثبات إمامة العبّاس ، ثمّ دسّ إلى من يغمز به واختفى ، واطّلع السلطان على كتبه ،
فقال : هذا عبّاسي ، فآمنه وخلّى سبيله ( 1 ) .
أقول : وروى الكشّي أيضاً عن خطّ محمّد بن الحسن بن بندار القمّي في كتابه
عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن سالم ، قال : لمّا حُمل سيّدي موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) إلى هارون جاء إليه هشام بن إبراهيم العبّاسي ، فقال له : يا سيّدي قد
كتب لي صكّ إلى الفضل بن يونس فتسأله أن يروّج أمري ، قال : فركب إليه
أبو الحسن ( عليه السلام ) فدخل عليه حاجبه ، فقال : يا سيّدي أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) بالباب ،
فقال : إن كنت صادقاً فأنت حر ولك كذا وكذا ، فخرج الفضل بن يونس حافياً يعدو ،
حتّى خرج إليه فوقع على قدميه يقبّلهما ، ثمّ سأله أن يدخل فدخل ، فقال له : اقض
حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها . ثمّ قال : يا سيّدي قد حضر الغداء فتكرمني أن
هامش
( 1 ) الكشّي : 500 - 502 .