تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
سمعت هشام بن إبراهيم الختلي - وهو المشرقي - يقول : استأذنت لجماعة على أبي الحسن ( عليه السلام ) في سنة 199 . . . الخبر ( 1 ) . ويأتي ثمّة . [ 8208 ] هشام بن إبراهيم الراشدي ، الهمداني ، العبّاسي قال : روى العيون : أنّه كان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخصّ الناس عند الرضا ( عليه السلام ) من قبل أن يحمل ، وكان عالماً أديباً لبيباً ، وكانت أُمور الرضا ( عليه السلام ) تجري من عنده وعلى يده ، وتصير الأموال من النواحي كلّها إليه قبل حمله ( عليه السلام ) فلمّا حمل ( عليه السلام ) اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرئاستين ، فقرّبه وأدناه وكان ينقل أخباره ( عليه السلام ) إليه وإلى المأمون ، فحُظي بذلك عندهما ، وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئاً ، فولاّه المأمون حجابة الرضا ( عليه السلام ) فكان لا يصل إليه ( عليه السلام ) من أحبّ ، وضيّق عليه ، فكان من يقصد من مواليه لا يصل إليه ، وكان ( عليه السلام ) لا يتكلّم في داره بشيء إلاّ أوصله هشام إلى المأمون وذي الرئاستين ، وجعل المأمون العبّاس ابنه في حجر هشام ، وقال : أدّبه فسمّي " هشام العبّاسي " لذلك ( 2 ) . وروى أنّه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضا ( عليه السلام ) فقال : جئتك في سرّ ، وقالا : قد علمنا أنّ الإمرة إمرتكم والحقّ حقّكم ، والّذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا ، وإلاّ فعتق ما نملك والنساء طوالق وعليّ ثلاثين حجّة راجلا ، إنّا على أن نقتل المأمون ويخلص لك الأمر حتّى يرجع الحقّ إلى أهله ! فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال : كفرتما النعمة ، فلا يكون لكما سلامة ولا لي إن رضيت بما قلتما ، فلمّا سمع ذلك الفضل منه مع هشام علم أنّهما أخطأ وقصدا المأمون ، وقالا للرضا ( عليه السلام ) : أردنا بما فعلنا أن نجرّبك ، فقال ( عليه السلام ) لهما : كذبتما ! فإنّ قلوبكما على ما أخبرتماني إلاّ أنّكما لم تجداني كما أردتما . فلمّا دخلا على
هامش
( 1 ) الكشّي : 498 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 153 باب 40 ح 22 .