تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
تضمّن ما قاله من إشارة هاني بقتل ابن زياد مقاتل أبي الفرج ( 1 ) ومثير ابن نما ( 2 ) وسياسة ابن قتيبة ( 3 ) . قلت : إنّما هو في سياسة ابن قتيبة ، لكن فيه ما لم يقل به أحد ، ففيه : أنّ ابن زياد ضرب عنق هاني لمّا أُدخل عليه ، ثمّ أرسل جماعة إلى مسلم . وأمّا أبو الفرج فقال : " إنّ ابن زياد عاد شريكاً ومنع هاني مسلماً أن يقتله في داره " . وكذلك الدينوري في أخباره ( 4 ) ، بل روى الطبري عن أبي مخنف عيادة ابن زياد أوّلا لهاني وثانياً لشريك ، وقال في كلّ منهما : إنّ هانياً منع من قتله ، فقال - بعد ذكر بعث ابن زياد مولاه معقلا للفحص ورؤيته مسلم بن عوسجة وقبل وروده على مسلم - : مرض هاني فجاءه عبيد الله عائداً له ، فقال له عمارة بن عبيد السلولي : إنّما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية ، فقد أمكنك الله منه فاقتله ، قال هاني : ما أُحبّ أن يقتل في داري ، فخرج فما مكث إلاّ جمعة حتّى مرض شريك بن الأعور ، وكان كريماً على ابن زياد ( إلى أن قال ) فقام مسلم ليدخل ، وقال له شريك : لا يفوتنّك إذا جلس ، فقام هاني إليه فقال : إنّي لا أُحبّ أن يقتل في داري ، كأنّه استقبح ذلك ( 5 ) . وأمّا ابن نما فإنّما نسب المنع إلى جارية هاني ، فقال : قال شريك لمسلم : ما منعك من الخروج ؟ قال : هممت بالخروج فتعلّقت بي امرأة وقالت : نشدتك الله ! إن قتلت ابن زياد في دارنا ، وبكت في وجهي ، فرميت السيف وجلست ، قال هاني : يا ويلها ! قتلتني وقتلت نفسها ، والّذي فرّت منه وقعت فيه ( 6 ) . وأمّا الطريحي ، فإن صحّ ما نسب إليه فليست بكتابه عبرة ، ففيه أُمور منكرة كثيرة . وفي الطبري : لمّا نزل الحسين ( عليه السلام ) في الطريق الثعلبيّة قال الأسديّان - اللّذان كانا يسايرانه في الطريق - : أخبرنا الراكب الّذي استقبلك أمسِ أنّه لم يخرج من
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 65 . ( 2 ) مثير الأحزان : 31 . ( 3 ) الإمامة والسياسة : 2 / 5 . ( 4 ) الأخبار الطوال : 234 . ( 5 ) تاريخ الطبري : 5 / 363 . ( 6 ) مثير الأحزان : 32 .