الكوفة حتّى قُتل مسلم وهاني ، وحتّى رآهما يجرّان في السوق بأرجلهما ، فقال :
" إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! رحمة الله عليهما " يردّد ذلك مراراً ( 1 ) .
هذا ، وفي كامل المبرّد : نمي إليّ أنّ معاوية ولّى كثير بن شهاب المذحجي
خراسان ، فاختال مالا كثيراً ثمّ هرب فاستتر عند هاني ، فنذر معاوية دم هاني ،
فخرج وحضر مجلسه ومعاوية لا يعرفه ، فقال له : أنا هاني ، فقال : إنّ هذا اليوم
ليس بيوم يقول فيه أبوك :
أُرجّل جمتي وأجرّ ذيلي * وتحمل شكّتي أُفق كميت
أُمشّي في سراة بني غطيف * إذا ما سامني ضيم أبيت
فقال هاني : أنا اليوم أعزّ منّي ذلك اليوم ، قال معاوية : بم ؟ قال : بالإسلام ، فقال
له : أين كثير ؟ قال : عندي في عسكرك ، فقال : أُنظر إلى ما اختانه فخذ منه بعضاً
وسوّغه بعضاً ( 2 ) .
[ 8172 ]
هاني بن محمّد بن محمود
العبدي ، أبو أحمد
روى العيون في بابه السابع - في أخبار هارون مع الكاظم ( عليه السلام ) - عنه ، عن أبيه
مرفوعاً ، عنه ( عليه السلام ) في خبرين ، وفي الثاني ترضّى عليه ( 3 ) كما في النسخة .
[ 8173 ]
هاني بن محمود بن هاني
العبدي ، أبو أحمد
روى الخصال في أوّل باب التسعة عشر عنه ، عن أبيه ( 4 ) . والظاهر كونه سابقه
ووقوع التصحيف أو التجوّز في أحدهما ، ولا يبعد عامّيته لطريقه .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 397 .
( 2 ) الكامل للمبرّد : 1 / 160 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 80 - 81 باب 7 ح 8 و 9 .
( 4 ) الخصال : 510 .